تراجع حاد في أسهم قطاع الرقائق يضغط على أداء وول ستريت

تراجع حاد في أسهم قطاع الرقائق يضغط على أداء وول ستريت

19 مايو 2026 17:29 مساء
|

آخر تحديث:
19 مايو 17:50 2026

متداولون في بورصة نيويورك

متداولون في بورصة نيويورك


icon

الخلاصة

icon

شهدت بورصة وول ستريت تراجعاً بفعل عمليات بيع مكثفة لأسهم شركات أشباه الموصلات، وسط تقلبات في سوق السندات وأسعار النفط، مع مخاوف متزايدة تجاه تقييمات الذكاء الاصطناعي وترقب نتائج أرباح إنفيديا واحتمال رفع سعر الفائدة.

سجلت الأسهم الأمريكية هبوطاً يوم الثلاثاء، متأثرة بعمليات بيع مستمرة في أسهم شركات أشباه الموصلات التي كان لها دور في صعود السوق مدفوعة بتوقعات الذكاء الاصطناعي.

تراجع مؤشرا داو جونز بنسبة 0.70%، وإس آند بي 500 بنسبة 0.50%، وناسداك بنسبة 0.65%، مع استمرار ضعف الأسهم التقنية.

اتجه المستثمرون لمراقبة سوق النفط باهتمام بعد إعلان الرئيس ترامب إلغاء الهجمات المقترحة على إيران، إلى جانب تقلبات كبيرة في عوائد السندات التي اقتربت من أعلى مستوياتها خلال عدة سنوات، مما يزيد من الضغوط على القدرة الشرائية للمستهلك الأمريكي.

سجل سهم شركة مايكرون هبوطاً بنسبة 2%، متجهاً نحو تسجيل نزوله لليوم الرابع على التوالي بسبب مخاوف من تجاوز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي للتوقعات الواقعية، خاصة في قطاع رقائق الذاكرة. ورغم ذلك يظل السهم مرتفعاً بأكثر من 138% منذ بداية العام. جاء هذا التراجع عقب هبوط سهم سيجيت تكنولوجي المنافس بنسبة 7% بعد تحذير الشركة من صعوبة مواصلة تلبية الطلب المتزايد، ليستمر سهمها في الهبوط يوم الثلاثاء بنسبة 3% إضافية.

هبط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 6% خلال يومين، حيث قام المستثمرون بتحقيق أرباح وسط شكوك حول تقييمات الشركات واستمرار الإنفاق الكبير على مراكز البيانات. أما سهم إنفيديا، التي تنتظر إعلان أرباحها عن الربع الأول بعد إغلاق السوق يوم الأربعاء، فقد انخفض بنسبة 0.8% في تداولات ما قبل السوق، مسجلاً تراجعاً لثالث جلسة متتالية.

فترة تهدئة في السوق

بحسب جيد إيلربروك، مدير المحافظ في أرجنت كابيتال مانجمنت، فإن السوق تمر بفترة تصحيح ضرورية بعد موجة ارتفاع استثنائية. يأتي هذا التراجع في توقيت حساس قبل إعلان شركة تصنيع الرقائق الأكبر في العالم عن نتائجها المالية وتوقعاتها التي يُنتظر أن تكون مميزة.

شهد الأسبوع الماضي ارتفاعاً ملحوظاً في الأسهم، حيث سجل مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك مستويات قياسية جديدة، بينما استعاد مؤشر داو جونز مستوى 50,000 نقطة لفترة وجيزة. مع ذلك، يرى كيفن جوردون، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي والاستراتيجية في مركز شواب المالي، أن الانتعاش الحالي قد اقترب من نهايته.

في مقابلة عبر برنامج «كلوزينج بيل: أوفرتايم» على قناة سي إن بي سي، أوضح جوردون أن الوضع الحالي للسوق يشير إلى تقليل احتمالية حدوث ارتفاعات حادة مماثلة لتلك التي جاءت بعد الانخفاض الكبير في مارس.

من جهة أخرى، أضافت تقلبات سوق السندات بعداً جديداً للتحديات التي تواجه السوق الصاعدة، حيث بلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً أعلى مستوياته منذ أكتوبر 2023. ويأتي ذلك مع تزايد المخاوف بشأن ارتفاع التضخم بدعم من ارتفاع أسعار النفط نتيجة النزاع الإيراني، مما يفاقم ضغوط تكلفة المستهلك ويرجح توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع أسعار الفائدة بدلاً من خفضها في المستقبل القريب.