أصدر الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء إنذارًا لسكان 12 قرية وبلدة تقع جنوبي لبنان بضرورة إخلاء منازلهم على وجه السرعة، قبيل تنفيذ ضربات عسكرية، وذلك على الرغم من تمديد وقف إطلاق النار بين الأطراف المتصارعة. جاء ذلك في بيان رسمي للجيش الإسرائيلي أكد فيه أن القرار يأتي بعد خروقات من قبل حزب الله لاتفاق الهدنة، وأكد على إصراره على الرد بقوة، داعيًا المدنيين لمغادرة المناطق المستهدفة فورًا.
وفي المقابل، أفادت الوكالة اللبنانية للإعلام بسلسلة غارات جوية مكثفة نفذت منذ صباح الثلاثاء مستهدفة عدة قرى في جنوب لبنان، ما يعكس تصاعد التوتر في المنطقة رغم الهدنة المعلنة. من جهته، أعلن حزب الله في بيان رسمي عن تنفيذ هجوم عبر سرب من الطائرات المسيّرة المسيّرة الهجومية استهدف تجمعًا إسرائيليًا شمال الأراضي المحتلة، مضيفاً شن هجمات جديدة ضد القوات الإسرائيلية المتواجدة في القرى اللبنانية المحتلة.
في سياق متصل، أشار الجيش الإسرائيلي إلى اعتراضه لطائرة مسيّرة دخلت الأجواء عبر الحدود اللبنانية، مما يعكس استمرار العمليات العسكرية المتبادلة. ويأتي هذا التصعيد في إطار توسع دائرة الصراع الإقليمي الذي تفجر مع الهجوم الإسرائيلي الأمريكي المشترك على إيران أواخر فبراير الماضي، وتطور بعد رد حزب الله بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل في أوائل مارس، رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.
وقد ردت إسرائيل بشن غارات جوية مكثفة على عدة مناطق في لبنان، إضافة إلى تنفيذ عمليات برية في المناطق الحدودية الجنوبية. رغم ذلك، تمكن الطرفان من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار منتصف أبريل الماضي، وكان من المقرر أن ينتهي الأحد الماضي، إلا أن التهدئة تم تجديدها لمدة 45 يومًا عقب جولة ثالثة من المفاوضات برعاية أمريكية في واشنطن.
تكشف الأرقام الرسمية اللبنانية أن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص منذ بداية مارس الماضي، شملت عشرات القتلى خلال فترة سريان الهدنة. ومن جانبها تؤكد إسرائيل أن خسائرها بلغت 20 جندياً ومتعاقدًا منذ بداية العمليات العسكرية في جنوب لبنان.

