شهد معرض “خبايا الروح” افتتاحًا رسميًا بقيادة الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، إلى جانب الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، في أمسية فنية جمعت بين التأمل الإنساني والإبداع التشكيلي. حضر الحدث نخبة من رؤساء الجامعات، والفنانين التشكيليين، والأكاديميين، والإعلاميين، بالإضافة إلى المهتمين بالشأن الفني.
تميز المعرض بعرض مجموعة متميزة ومتنوعة من اللوحات التي حظيت بإشادة واسعة من الحضور الذين تفقدوا الأعمال بكل تفاعل وإعجاب عميق.
أبدى الدكتور عبدالعزيز قنصوة تقديره الكبير للمعروضات الفنية، التي اعتبرها رحلة بصرية تنقل الزائر إلى أعماق الذات الإنسانية، مستفزّة التأمل في المشاعر والروابط بين الإنسان وبيئته. كما بارك للدكتور السيد قنديل على هذا الإبداع الفني الذي يشمل مجموعة من اللوحات التي تضيف قيمة فنية متميزة للمعرض.
الفن التشكيلي كأداة تعبير حضاري وإنساني
من جانبها، أوضحت الدكتورة جيهان زكي أن الفن التشكيلي يلعب دورًا محوريًا في التعبير الحضاري والإنساني، حيث يعد وسيلة فريدة لتوثيق الهوية الثقافية وتسليط الضوء على تنوع الإبداع المجتمعي. وأكدت أن توفير الدعم والرعاية للفنانين التشكيليين وتهيئة الفرص لعرض أعمالهم يعتبران ركيزة أساسية لتعزيز القوة الناعمة ونشر الوعي الفني بين شرائح المجتمع المختلفة، معربة عن التزام وزارة الثقافة بدعم الملتقيات والمعارض الفنية كوسيلة لاكتشاف مواهب جديدة وتعزيز سمعة الفن المصري على المستويين الإقليمي والدولي.
تعزيز الهوية الثقافية وبناء الوعي المجتمعي
أكد الدكتور إبراهيم صابر على أهمية الفن كأداة حيوية لبناء الوعي الثقافي وتعزيز الهوية الوطنية. وأشار إلى أن المعارض الفنية تشكل لوحات غنية تعكس قدرات الفنانين في التعبير عن قضايا الإنسان والمجتمع بأساليب مبتكرة تجمع بين الجمال والرسالة. وأكد محافظ القاهرة على دعم المحافظة للأنشطة الفنية والثقافية التي تساهم في تعزيز الذوق العام والكشف عن المواهب الشابة.
من جهته، عبر الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة والفنان صاحب المعرض، عن سعادته بوجود عدد كبير من الجمهور وعشاق الفن، موضحًا أن المعرض يوفر تجربة تتجاوز الرؤية السطحية لتصل إلى عمق الإنسان ومشاعره وتساؤلاته الداخلية، خصوصًا في ظل تسارع وتيرة الحياة وتعقيداتها. وأعرب عن أمله في أن تكون هذه التجربة محفزة على التأمل والتفاعل الذاتي لدى الزائرين.
احتوى المعرض على أكثر من 80 لوحة فنية تعكس تنوعًا بصريًا وإنسانيًا غنيًا، حيث شملت مواضيع متعددة مثل “إنسانيات”، “انتظار وترقب”، “سمفونية الجرافيك”، “ثورة وجوه”، “ملامح”، و”صمود”، وصولًا إلى “خبايا الروح”، التي تعبر عن أعماق النفس البشرية بكل ما تحوي من مشاعر وتجارب وتأملات عميقة.

