وفد أممي من 11 دولة يزور الضفة الغربية لتقييم تصاعد العنف وتهجير 45 مجتمعًا خلال عامين

وفد أممي من 11 دولة يزور الضفة الغربية لتقييم تصاعد العنف وتهجير 45 مجتمعًا خلال عامين

في ظل تدهور الأوضاع في الضفة الغربية، سلطت الأمم المتحدة الضوء على الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يعاني منها الفلسطينيون، خصوصًا في المناطق التي تتعرض لعمليات هدم المنازل والتهجير القسري، إلى جانب تنامي أعمال العنف من قبل المستوطنين.

تشكل وفد من الأمم المتحدة، برئاسة منسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية رامز الأكبروف، إلى جانب دبلوماسيين من إحدى عشرة دولة، بهدف الوقوف على حجم الأزمة الميدانية. وقد أكد الأكبروف أن هجمات الهدم والتهجير، فضلاً عن القيود التي تفرض على الوصول إلى مصادر المياه، أدت إلى تفاقم المعاناة الإنسانية، مشيدًا بالجهود المبذولة للتخفيف من حدتها.

تهجير جماعي لسكان الضفة الغربية

ذكر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن الوفد التقى بالفلسطينيين المتضررين، وزار منطقة حمامات المالح التي تُعد واحدة من 45 مجتمعًا فلسطينيًا تعرض للتهجير الكامل منذ بداية عام 2023. ترجع هذه الظاهرة بشكل أساسي إلى هجمات المستوطنين والعراقيل التي تعيق حرية التنقل والوصول. وأوضح التقرير أن أكثر من 60% من حالات التهجير في غور الأردن مرتبطة مباشرة بالعنف المستوطن.

من جانبه، ناشد الدكتور الأكبروف المجتمع الدولي لإظهار التضامن ودعم المتضررين الذين تهدد حياتهم وسبل عيشهم بمخاطر جسيمة، مؤكداً على أهمية تمكين الفئات الضعيفة من البقاء في مناطقهم الأصلية. كما شدد على ضرورة تطبيق المساءلة تجاه أعمال العنف، إضافة إلى عمليات الهدم والاستغلال غير المشروع للموارد الطبيعية.

اعتداءات المستوطنين وهدم المدارس والاستيلاء على موارد المياه

أشار تقرير الأمم المتحدة إلى أن الوفد قام بجولات عدة في مناطق بالضفة الغربية، حيث عانى السكان من التهجير القسري وتدمير البنية التحتية، ومنها مدراس هجرت قسرًا أو هُدمت بالكامل. كما كشف عن استيلاء مستوطنين إسرائيليين على منبع مياه حيوية، مما زاد من معاناة السكان المحليين.

وأوضح فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، أن الوفد استمع إلى شهادات مزارعين فلسطينيين تعرضوا لهجمات متكررة، بالإضافة إلى قيود صارمة على الوصول إلى أراضيهم الرعوية، الأمر الذي يزيد من تعقيد حياتهم اليومية ويضعهم تحت ضغوط جسيمة.

تدهور الأوضاع الصحية والبيئية في قطاع غزة

بشأن قطاع غزة، حذر نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة من انعكاسات الأزمة الإنسانية على الصحة العامة والبيئة، مشيرًا إلى أن استمرار نقص الإمدادات الأساسية، خصوصًا زيوت المحركات وقطع الغيار، يهدد استمرار عمل المرافق الحيوية مثل آبار المياه ومحطات تحلية المياه، وبالتالي يفاقم الأزمة الإنسانية بشكل خطير.

كما أشار المسؤول إلى دخول مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى أحياء سكنية في خان يونس، ناجمًا عن انقطاع الكهرباء إثر نقص زيوت التشحيم اللازمة لتشغيل مولدات محطات الضخ، مما يعرض السكان لمخاطر صحية وبيئية جسيمة.

وأضاف فرحان حق أن الضربات الجوية والقصف المدفعي والرصاص المتواصل خلال يومي السبت والأحد الماضيين استهدفت مناطق مأهولة بالسكان، مسببة إصابات وخسائر بشرية، مؤكداً على ضرورة توفير الحماية المستمرة للمدنيين والمنشآت المدنية وفقًا للقانون الدولي.