جهود لبنانية لفرض هدنة خلال محادثات واشنطن

جهود لبنانية لفرض هدنة خلال محادثات واشنطن

نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية مكثفة في المناطق الجنوبية اللبنانية، أدت إلى سقوط عدد كبير من الضحايا.

14 مايو 2026 01:53 صباحًا
|

آخر تحديث:
14 مايو 01:53 2026

قوات الأمن وفرق الإنقاذ حول سيارة محترقة أصابتها غارة إسرائيلية في الجية (ا ب)

فرق الإنقاذ وقوات الأمن تتجمع حول سيارة احترقت إثر غارة جوية في منطقة الجية (أ ب)


icon


الخلاصة


icon

امتدت الغارات الإسرائيلية لتشمل محافظات الجنوب وصيدا والشوف، وأسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى، فيما يتمسك لبنان بضرورة وقف إطلاق النار قبل بدء المفاوضات في واشنطن وسط خلافات على ملف سلاح حزب الله وتحذيرات من قوة يونيفيل

أكدت مصادر مطلعة من القصر الرئاسي في لبنان تمسك بيروت بوقف إطلاق النار كشرط أساسي لبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وترفض إجراء أي حوار تحت وطأة الهجمات العسكرية. تنطلق اليوم الخميس جولة المفاوضات الثالثة في واشنطن لمدة يومين، وسط استمرار التصعيد من قبل الاحتلال الإسرائيلي الذي خرق وقف إطلاق النار وجدد غاراته لتشمل مناطق أعمق في الجنوب وصيدا والشوف.

أوضحت المصادر أن الوفد اللبناني، الذي يترأسه السفير سيمون كرم، يفكر في تأجيل دخول المفاوضات إذا لم يتم الاتفاق على وقف إطلاق النار مسبقاً، مع احتمال استجابة للضغط الأميركي لبدء الحوار مع الإصرار على إدراج تثبيت وقف النار كبند ضروري على جدول الأعمال. وفي المقابل، يبدو أن إسرائيل سترفض طلب وقف النار وتُسلط الضوء على ملف سلاح حزب الله. وأفادت المصادر بوجود تساؤلات أميركية تتعلق بضمانات لالتزام الحزب بوقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن الرئيس جوزيف عون يتولى اتصالات غير مباشرة مع الحزب عبر رئيس البرلمان نبيه بري. كما نقلت المصادر عن عون تأكيده أن قرار حصر السلاح بيد الدولة نهائي، وأن استمرار حصرية السلاح مرتبط بالتوصل إلى اتفاق أمني شامل مع إسرائيل بضمانة أميركية لإنهاء حالة العداء بين الدولتين.

على صعيد التصعيد الميداني، كثفت إسرائيل غاراتها أمس الأربعاء مستهدفة منطقة الشوف، وأسفرت الضربات عن مقتل 12 شخصاً بينهم طفلان، وفق وزارة الصحة اللبنانية. كما شنت الطائرات الإسرائيلية غارات على سيارات في طرق رئيسية تربط العاصمة بمدن الجنوب وفي محيط مدينة صيدا، مما أدى لسقوط قتلى بين المدنيين. وفي منطقة صور، شهدت غارات مماثلة مقتل ثلاثة أشخاص، وإلى الجنوب من العاصمة، ظهرت مشاهد لسيارات محترقة وجثث مدنية بين ركام الغارات.

في جنوب لبنان، قصفت الطائرات الإسرائيلية بقصف صاروخي حيث استهدفت سيارة بجانب ملعب في صيدا مما خلف قتيلاً وجريحاً، فضلاً عن غارات جوية واسعة على العديد من البلدات، خلفت قتلى وجرحى. كما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات تفتيش وتدمير ليلية في بلدة الخيام باستخدام الأسلحة الرشاشة، وأرسل تحذيرات للسكان في عدة قرى وبلدات بجنوب لبنان، مطالباً بإخلاء منازلهم والابتعاد عن المناطق المستهدفة. وشمل الإنذار القرى المعشوق ويانوح والبرج الشمالي والحلوسية الفوقا ودبعال والعباسية بالإضافة إلى مناطق أخرى.

من جانبها، أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) عن قلقها المتزايد من تصاعد تحركات عناصر حزب الله وقوات الجيش الإسرائيلي قرب مواقعها. وأشارت إلى استخدام متزايد للطائرات المسيرة التي تسببت في انفجارات داخل قواعدها وحولها، مما عرض عناصر حفظ السلام لمخاطر كبيرة خلال أداء مهامهم.