شارك السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، مقطعًا مصورًا يستعرض أهم محطات زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهوريتي كينيا وأوغندا. تركزت محطات الزيارة في حضور قمة أفريقيا – فرنسا في نيروبي، بالإضافة إلى لقاءات مكثفة مع قادة أفارقة وشخصيات دولية رفيعة، قبل أن يتوجه إلى أوغندا لإجراء مباحثات ثنائية مع الرئيس الأوغندي.
في يوم الأربعاء، استقبل الرئيس يوري موسيفيني السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في القصر الرئاسي بمدينة عنتيبي، ضمن إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين القاهرة وكمبالا.
وأوضح السفير محمد الشناوي أن مراسم الاستقبال شملت استقبالًا رسميًا للرئيس السيسي عند وصوله، حيث التقط الرئيسان صورة تذكارية، ثم تم الترحيب بالوفود الرسمية من الجانبين. عقب ذلك، انطلق اجتماع موسع حضره وفدا البلدين، تلاه لقاء ثنائي مغلق، قبل أن يحرص السيد الرئيس على تسجيل اسمه في سجل الزائرين بالقصر الجمهوري.
افتتح الرئيس السيسي اللقاء بتقديم تهنئة خاصة للرئيس موسيفيني على نجاحه في الفوز بولاية رئاسية جديدة، مُبرزًا أن هذا الانتصار يبرهن على ثقة الشعب الأوغندي في قيادته الرشيدة. كما عبّر عن فخر مصر بالعلاقات المتينة مع أوغندا، مُشيرًا إلى ضرورة توسيع سبل التعاون في مجالات الزراعة والري، والرعاية الصحية، إلى جانب دعم البرامج التدريبية التي تستفيد منها الكوادر الأوغندية في مصر.
أبرز الرئيس السيسي أهمية تعزيز روابط التجارة وتوطيد الشراكات الاستثمارية المستدامة بين البلدين، مؤكدًا على دور التنسيق المتكامل على الصعيدين القاري والدولي. وكرر دعوته للرئيس موسيفيني للمشاركة في قمة الاتحاد الأفريقي المرتقبة التي تستضيفها مصر في يونيو 2026، إلى جانب منتدى الأعمال الأفريقي المصاحب، لا سيما في ظل تقلد أوغندا رئاسة تجمع دول شرق أفريقيا.
في المقابل، عبر الرئيس موسيفيني عن ترحيبه الحار بزيارة السيسي، معربًا عن تقديره لمكانة مصر ودورها المؤثر على الساحتين الإقليمية والدولية. كما وصف التعاون بين البلدين بأنه نموذج ناجح ومُلهم للتكامل الأفريقي، واستعرض خطته الوطنية للتنمية 2040، مُبرزًا المجالات التي تسعى أوغندا إلى تعميق الشراكة فيها مع مصر، مع التشديد على الفرص الواعدة لتطوير العلاقات الثنائية.
تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية الحساسة، وعلى رأسها الأوضاع في السودان وليبيا والقضية الفلسطينية. أكد الرئيس السيسي على الدور المحوري لدول الجوار في دعم السلام والاستقرار الدائمين، فيما أشار اللقاء إلى ضرورة تعزيز التعاون المشترك خصوصًا في ما يتعلق بقضايا المياه ونهر النيل. من جهته، عرض الرئيس موسيفيني وجهة نظر بلاده في تحقيق الأمن الإقليمي وإنهاء النزاعات، مسلطًا الضوء على أهمية الحلول الأفريقية الوطنية التي تراعي خصوصيات القارة وتوازناتها الدقيقة.

