عمر الأيوبي يحلل: خيارات جوهر لتحقيق انتعاشة الدراويش

عمر الأيوبي يحلل: خيارات جوهر لتحقيق انتعاشة الدراويش

يُعتبر الإسماعيلي أحد الأركان الأساسية لكرة القدم في مصر، وله مكانة خاصة لا تتغير رغم تذبذب نتائجه أو مركزه في جدول الدوري. فهذا النادي العريق، المعروف بلقب “الدراويش”، يعتبر منبعًا للمواهب ويمتلك قاعدة جماهيرية واسعة على المستويين المحلي والعربي.

حالياً يتواجد الفريق في ذيل ترتيب الدوري برصيد 19 نقطة، مما أدى إلى هبوطه رسميًا قبل نهاية الموسم بأربع جولات. واستمرار بقائه يعتمد على احتمال تعديل لوائح الهبوط، وهو أمر يصعب تحقيقه على أرض الواقع.

حب جمهور كرة القدم لنادي الإسماعيلي كبير، وهو ما يجعل فكرة هبوطه أمرًا صعبًا على الكثيرين تقبّله، خاصة وأنه كان يوماً ما خصمًا صعبًا للأهلي والزمالك، وموفرًا لعدد كبير من لاعبي المنتخب الوطني. يصر قطاع واسع من محبي الكرة على ضرورة الحفاظ على مكانة الإسماعيلي، كي لا يقع في أزمات مشابهة لتلك التي عاشتها أندية مثل الشواكيش والأوليمبي والمنصورة، والتي هبطت دون عودة.

رُفعت أصوات عديدة بين نجوم وجماهير الإسماعيلي للمطالبة بإلغاء الهبوط هذا الموسم، لكن تلك المطالب اصطدمت برفض رابطة الأندية، التي تمسكت بتطبيق اللوائح التنظيمية. الجدير بالذكر أن الموسم الماضي شهد موقفًا مشابهًا، حيث تم إعفاء الإسماعيلي من الهبوط، مما اضطر الدوري لاستثنائيًا بزج 21 فريقًا في المسابقة، لكن من غير المعقول تكرار هذا الإجراء كل عام، خاصة أن نظرة الأندية المحترفة حول العالم لا تسمح بتجاوز القواعد فقط لأسباب تاريخية، فما شهدته الدوريات الأوروبية من سقوط نوادي كبيرة خير دليل على ذلك.

يعاني الإسماعيلي من أعباء مالية ثقيلة تصل إلى نحو 200 مليون جنيه، تمثل مستحقات لاعبين ومدربين سابقين. هذه الديون أدت إلى توقف تسجيل اللاعبين، ما أثر بشدة على الحركة الرياضية داخل النادي، إلى جانب المشاكل الإدارية المتكررة التي زادت من حالة الاضطراب والتوتر، وباتت عوائق أمام الاستقرار المطلوب.

لمجرد هبوط النادي، فإن إلغاء الهبوط ليس حلاً مثاليًا، وبينما تستمر المشاكل، لن يكون الابتعاد عن الهبوط أمرًا دائمًا. تأتي فكرة الدمج بين الأندية كحل محتمل، لكنه بحاجة إلى ضوابط واضحة وآليات دقيقة تنفذ بدقة. رغم رفض كثير من أنصار الإسماعيلي لمفهوم الدمج، إلا أن قبوله قد يكون ممكنًا إذا تم الحفاظ على هوية “الدراويش”، بما يشمل الاسم والمقر الرسمي للفريق. تدخل وزارة الشباب والرياضة في الوقت المناسب قد يُحدث فرقًا، خاصة مع تحمس وزير الرياضة الحالي جوهر نبيل لهذه الفكرة، التي تهدف في النهاية إلى الحفاظ على الأندية ذات الجماهيرية الواسعة واستمرارها في المشهد الرياضي.