تنسيقية شباب الأحزاب تستعرض قضايا الإدارة المحلية خلال لقاء مع حزب المؤتمر

تنسيقية شباب الأحزاب تستعرض قضايا الإدارة المحلية خلال لقاء مع حزب المؤتمر

استقبل حزب المؤتمر وفدًا من تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بقيادة الربان عمر صميدة رئيس الحزب، ضمن سلسلة الزيارات الميدانية التي تنفذها التنسيقية بهدف الاطلاع على رؤى الأحزاب السياسية المختلفة تجاه مشروعات القوانين الهامة التي تشغل الشارع المصري، وعلى رأسها قوانين الأحوال الشخصية والإدارة المحلية.

تحضير انتخابات المحليات

في مستهل اللقاء، بيّن الدكتور هيثم الشيخ، مقرر التنسيقية، أن الغرض الأساسي من هذه الجولات هو جمع آراء كافة الأحزاب حول مشروعات التشريعات التي تمس حياة المواطنين. وأكد على أهمية قانون الإدارة المحلية، الذي يشكل مقدمة حيوية لتنظيم انتخابات المحليات المرتقبة. كما أشار إلى أن التنسيقية تسعى عبر هذه اللقاءات إلى تعزيز قدرات الشباب الحزبي وتبادل الخبرات، مؤكدًا على دورها الفريد في احتضان مختلف التوجهات السياسية بفضل تنوع أعضائها، مع وعد بإعداد وثيقة سياسية شاملة تتضمن مقترحات الأحزاب المشاركة.

التوافق حول القوانين الداعمة للمجتمع

من جانبه، أكد الربان عمر المختار صميدة على تقدير حزب المؤتمر لهذه الزيارة، مبرزًا استعداده الكامل للتعاون مع التنسيقية من أجل إنجاح تحضير الوثيقة السياسية التي تعكس مواقف الأحزاب بشأن القوانين المهمة للمواطنين، والتي تعزز الاستقرار السياسي. وأكد أن حزبه سيشارك كوادره في صياغة ورقة رؤية شاملة تُعرض على التنسيقية لتضمينها في الوثيقة النهائية.

تعزيز الحياة السياسية بشباب واعٍ

أوضح الدكتور مجدي مرشد، نائب رئيس حزب المؤتمر وعضو مجلس النواب، أن التنسيقية تعتبر الحاضنة الوحيدة التي توحد شباب الأحزاب تحت سقف موحّد، معربًا عن دعمهم الكامل لجهود التنسيقية الرامية إلى تدريب وتأهيل الكوادر الشابة من أجل إغناء المشهد السياسي المصري وجعله أكثر وعيًا وثقافة. وأضاف أن الاستعدادات جارية لإتمام انتخابات المحليات، مع التأكيد على ضرورة إعداد أعداد كبيرة من الشباب للمشاركة في هذه التجربة، خاصة بعد تعديل قانون الإدارة المحلية.

بدوره، شدد اللواء رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، على الحاجة الملحة لإجراء تعديلات جوهرية في قانون الإدارة المحلية قبل الشروع في الانتخابات، لكونه الإطار التنظيمي الأساسي. ولفت إلى ضرورة منح المحافظين صلاحيات حقيقية لإدارة المحافظات، مؤكدا على تجربته كمحافظ للإسكندرية كنموذج لتجاوز تداخل الاختصاصات بين المحافظات والوزارات. كما أشار إلى أهمية مراعاة النمو السكاني وتوفير مقار للمجالس المحلية خصوصًا في المدن الجديدة التي تأسست مؤخراً، قبل انطلاق الانتخابات المحلية القادمة.

أعربت النائبة نيفين إسكندر، عضو مجلس النواب عن التنسيقية، عن امتنانها للدعم الرسمي في تعديل قانون الأحوال الشخصية، وهو قانون ينظم علاقة الزواج وجوانب الحياة الأسرية، مشيرةً إلى أن هذا القانون لم يشهد تحديثًا منذ عام 1929. وأكدت على أن التعديلات ليست لصالح طرف ضد آخر، بل تهدف إلى تنظيم العلاقات الأسرية بشكل متوازن. كما دعت إلى إطلاق حوار مجتمعي واسع لدراسة أثار القانون على الأسرة كافة أبعادها.

من جهتها، أكدت إيمان طلعت، عضو التنسيقية، أن التنسيقية قد شكلت لجنة متخصصة للإدارة المحلية، وأعدت ورقة عمل تناولت أبرز المعوقات التي تعترض إجراء انتخابات المجالس المحلية، مثل نقص مقرات للمجالس وتفاوت تقسيم الدوائر الانتخابية بين المحافظات، بالإضافة إلى استبعاد المدن الجديدة من نطاق الانتخابات. شددت على ضرورة أن تبدأ الأحزاب بإعداد برامج تدريبية وتأهيلية للشباب لاختيار مرشحين قادرين على تمثيل المجالس المحلية بفعالية.

فيما أوضحت الدكتورة داليا الأتربي، عضو مجلس الشيوخ ومساعدة رئيس حزب المؤتمر، أن الحزب يطالب بإعادة مشروعات قوانين الأحوال الشخصية إلى مجلس الشيوخ لعقد جلسات استماع شاملة مع جميع الأطراف ذات العلاقة. وأكدت على ضرورة توخي الحذر والتمعن قبل اعتماد القانون، لما له من تأثير بالغ على مستقبل الأسرة المصرية، مستشهدة بعدم منطقية ترتيب الأب في حضانة الأطفال الحالي في القانون. وأشارت إلى أن الهدف الأساسي هو تنظيم العلاقة الزوجية وأوضاع الأطفال بعد الانفصال بشكل يحفظ توازن الأسرة.

ضم الوفد المشارك في الزيارة كوكبة من القيادات السياسية من التنسيقية وحزب المؤتمر، منهم الدكتور هيثم الشيخ، أعضاء مجلس النواب مثل النائب أحمد فتحي والنائب أحمد عصام والنائب سعيد الوسيمي، والنائبة منى قشطة، وأعضاء مجلس الشيوخ مثل النائب أحمد خالد ممدوح، بالإضافة إلى عدد من أعضاء التنسيقية الذين يمثلون شرائح وأدوارًا متعددة في الحياة الحزبية والشبابية، من بينهم إسلام تمراز رئيس اتحاد الشباب في حزب المؤتمر، وأحمد قاعود عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الشباب.