سقطت الطائرة الشهيرة «سولار إمبالس 2» في مياه خليج المكسيك، وهي ذات الطراز الذي استخدمه برتران بيكار في عام 2016 لإنجاز رحلة تاريخية حول العالم تعمل بالطاقة الكهربائية فقط. وقد شهدت الطائرة في الولايات المتحدة تعديلها لتصبح طائرة بدون طيار.
وفي يوليو 2016، أنهت «سولار إمبالس 2» رحلتها العالمية في أبوظبي، محققة إنجازاً استثنائياً بطيران لمدة 23 يوماً متواصلة، حيث قطعت ما يقارب 43 ألف كيلومتر، مستخدمة طاقة الشمس دون الحاجة لأي وقود تقليدي، سواء في النهار أو الليل.
بعد مرور ثلاث سنوات من الإنجاز، انتقلت ملكية الطائرة إلى شركة «سكاي دويلر»، التي قامت بتحويلها إلى طائرة ذات تحكم عن بعد في جنوب فلوريدا. وأوضح بيان صادر عن الشركة الإسبانية-الأمريكية أن سوء الطقس كان السبب الرئيسي في فقدان الطائرة، إذ لم تتمكن من العودة إلى نقطة انطلاقها في ستينيس بولاية ميسيسيبي.
وحسب «سكاي دويلر»، فقد أقلعت الطائرة في 26 إبريل وتحطمت في البحر في 4 مايو، لكنها سجلت رقماً قياسياً للطيران استمر لمدة ثمانية أيام وأربعة عشر دقيقة، ما يثبت قدراتها التقنية على استدامة الطيران بالطاقة الشمسية ضمن مهام عسكرية، لاسيما خلال مشاركتها في مناورات البحرية الأمريكية.
وفي سياق متصل، أكد المكتب الوطني لسلامة النقل رسمياً وقوع الحادث وبدأ التحقيق في أسبابه، معربين في الوقت نفسه عن أسفهم لفقدان هذه التقنية المتقدمة. لكن، شدد فريق «سولار إمبالس» على أن الطائرة لم تعد تحت ملكيتهم بعد التعديلات الجوهرية التي أجريت عليها من قبل المالك الجديد.
تجدر الإشارة إلى أن السويسريين برتران بيكار وأندريه بورشبرغ كانا يتناوبان على قيادة الطائرة أثناء الجولة العالمية في 2016، حيث بلغ وزن الطائرة حوالي طن ونصف، وكانت تتميز بسرعة متوسطة تصل إلى 80 كيلومتراً في الساعة، مستفيدة من طاقة تخزين البطاريات التي تغذيها نحو 17 ألف خلية شمسية مثبتة على أجنحتها.

