نجاح طبي لبناني في معالجة طفلة بسرطان العظام بدون استخدام العلاج الكيميائي

نجاح طبي لبناني في معالجة طفلة بسرطان العظام بدون استخدام العلاج الكيميائي

13 مايو 2026 14:30 مساء
|

آخر تحديث:
13 مايو 15:19 2026

أعراض-عدم-استجابة-الجسم-للعلاج-الكيماوي

أعراض-عدم-استجابة-الجسم-للعلاج-الكيماوي


icon


الخلاصة


icon

تحقيق إنجاز طبي في لبنان بعلاج طفلة تعاني ساركوما عظمية متقدمة عبر دمج التبريد والعلاج المناعي، مع تحسن ملحوظ سريرياً وشعاعياً

تعكس التطورات الطبية المتسارعة في مجال علاج السرطان حول العالم خطوة نوعية جديدة شهدتها لبنان، تمثلت في نجاح علاج حالة طفلة مصابة بساركوما عظمية متقدمة ومعقدة، باستخدام تقنيات متطورة تُدمج العلاج بالتبريد مع العلاج المناعي، ما يُعد نموذجاً ابتكارياً يُضاف إلى خيارات مكافحة الأورام المقاومة للعلاجات التقليدية.

قاد هذا الإنجاز الطبيب وسيم مدلج إلى جانب الباحث زين مدلج، بتعاونٍ مع خبراء أوروبيين من بينهم البروفيسور الإيطالي فرانكو لونياني والإسباني ألبرتو أوربانيخا سالاس، حيث تم تطبيق بروتوكول علاجي متقدم يعتمد على استخدام تقنية التبريد الحراري الموجه بجانب أدوية مناعية متخصصة، مستهدفاً الحالات التي استنفدت الخيارات العلاجية المتعارف عليها.

تبلغ الطفلة 11 عاماً، وقد مرت بتجربة علاجية شاقة شملت جرعات مكثفة من العلاج الكيماوي، عدة عمليات جراحية للحفاظ على الطرف المصاب واستئصال النقائل الرئوية. إلا أن حالة المرض تفاقمت بشدة مع انتشار واسع للورم في الرئتين، مما أدى إلى تدهور سريع في صحتها مع آلام شديدة وتعقيدات جراحية.

استثنت الحاجة المُلحة العلاجات التقليدية، فاتجه الفريق الطبي نحو بروتوكول دمج العلاج بالتبريد باستخدام مجسات دقيقة لتحطيم الأورام موضعياً مع أدوية مناعية مثل Nivolumab وIpilimumab، تهدف لتعزيز قدرة الجهاز المناعي على التعرف إلى الخلايا السرطانية ومهاجمتها في جميع أنحاء الجسم، وهو ما يُعرف بالتأثير المناعي الجهازي.

وفي فترة متابعة اصطفت خلالها المعطيات الطبية، أظهرت الفحوصات تحسناً ملحوظاً على مستوى التصوير الشعاعي، وانخفاضاً في حجم الأورام، مصحوباً بانخفاض آلام المريضة وتحسن في حالتها العامة، إلى جانب دلائل على استجابة مناعية فعالة.

يرى مختصون أن هذه الحالة ليست مجرد نجاح فردي بقدر ما تعبر عن بداية تنفيذ برنامج علاجي موسع يقوده الفريق اللبناني، يعمل على تعميم هذه التجربة في عدة دول عربية عبر شبكة تعاون طبية تهدف إلى نقل أحدث الابتكارات العلاجية إلى المنطقة، وتوفير فرص علاجية متقدمة للمرضى الذين يعانون من أمراض صعبة.

قال الفريق الطبي إن لحظة نفاد الخيارات الدوائية التقليدية لمرضى السرطان هي بداية مرحلة جديدة من الابتكار، مؤكداً أن هدفهم منذ انطلاق المشروع عام 2012 لم يكن فقط تقديم علاج، بل نقل أحدث التكنولوجيات الطبية إلى المرضى مهما كانت الصعوبات.

وضح الفريق أن ما يتم تحقيقه يتجاوز العلاج التقليدي، إذ يتم مزج المعرفة العلمية مع التقنيات الحديثة لتوفير أمل جديد للمرضى، وتحويل ما كان يُعتبر مستحيلاً إلى فرص حقيقية للشفاء.

يأتي هذا التطور في ظل تزايد الاهتمام العالمي بالعلاجات المناعية والتقنيات الدقيقة الموجهة، التي تعتبر من أبرز مستقبلات علاج السرطان خصوصاً في الحالات المقاومة للعلاجات التقليدية. وعلى الرغم من الحاجة إلى دراسات أعمق ومتابعة طويلة الأمد، إلا أن النتائج الأولية فتحت آفاقاً واعدة أمام مرضى كانوا محصورين في خيارات محدودة.