دار الإفتاء توضح موقف التبرع بأداء فريضة الحج نيابة عن الوالدين

دار الإفتاء توضح موقف التبرع بأداء فريضة الحج نيابة عن الوالدين

أفتت دار الإفتاء بجواز أداء فريضة الحج عن الشخص المتوفى الذي لم يتمكن من أداء الحج بنفسه رغم تمكنه من ذلك، حتى وإن لم يوصِ بذلك في حياته، مع ترجيح صحة هذا الفعل بناءً على حديث شريف يرويه الترمذي، حيث سألت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم عن حجها نيابةً عن أمها التي توفيت ولم تحج، فأذن لها النبي قائلاً: «نعم، احجّي عنها».

ملخص خطوات أداء فريضة الحج

تبدأ مناسك الحج بالنوايا الخالصة، إذ يشترط أن ينوي الحاج أداء الحج أو العمرة أو الجمع بينهما. وبعد ذلك، ينبغي له ارتداء ملابس الإحرام التي تتكون من قطعتين من القماش الأبيض، يُستحب اغتسال الجسم أو الوضوء قبل ارتدائهما، بالإضافة إلى أداء ركعتي سنة إحرام. ويتعين على الحاج أن يحدد الميقات الذي سيحرم منه، ويمكن لمن ينوي النزول في جدة أن يحرّم منها إذا لم يُحرِم قبلها. بعد ندء التلبية، يُستمر في ترديدها حتى صباح يوم النحر.

بمجرد اتخاذ النية، يجب على الحاج اختيار نوع الإحرام المناسب، الذي ينقسم إلى ثلاثة أصناف: إفراد، حيث ينوي الحج فقط؛ تمتع، الذي يبدأ به بشعيرة العمرة ثم يحرم بالحج في وقت لاحق؛ وقران، الذي يجمع بين الحج والعمرة في إحرام واحد دون انقطاع، ويستلزم ذبح هدي أو صيام الأيام المطلوبة في حال تعذر الذبح. النوعان الأخيران يتطلبان شكر الله لتمكين الحاج من أداء نسكين في رحلة واحدة والحصول على أجرهما مجتمعين.

عند الوصول إلى مكة والاطلال على الكعبة، يجب استقبالها بالتكبير، والتلبية، والدعاء المأثور عن الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يدعو بزيادة البيت الحرام في تشريفه وتعظيمه، مع الدعاء لمن حج أو اعتمر به مشمولين بالتكريم والبر.

ينطلق الحاج بعد ذلك لأداء المناسك المقررة حسب نوعية نية الإحرام. فالحاج المفرد يبدأ بطواف القدوم ويستمر في إحرامه حتى إتمام مناسك يوم النحر، بعدها يؤدي طواف الركن ويتحلل من الإحرام. أما من نوى التمتع، فيقوم أولاً بأعمال العمرة (طواف وسعي وحلق أو تقصير) ثم يتحلل ويحرم للحج في الثامن من ذي الحجة، حيث يمضي إلى منى لليلة التروية، مع إمكان المبيت في منى إذا أمكنه ذلك، ثم يتوجه إلى عرفات للوقوف بها ودعائها بإخلاص. تختلف التفاصيل بين الحاج المفرد والمتمتع والقران، لكن يبدأ جميعهم يوماً ما بمعرفة التوقيت لضبط أعمالهم بدقة، ابتداءً من التحرك إلى منى ثم عرفات.

يتوجه الحجاج بعد الوقوف في عرفات إلى مزدلفة لأداء صلاة المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا، حيث يجوز لهم المبيت فيها إلا من تعذر عليه ذلك، ويبدأ أداء طقوس يوم النحر من منتصف الليل أو بعد شروق الشمس بالتتابع بحسب تمكن الحاج من أداء المناسك والتخفيف من الزحام. يلي ذلك الطواف بالبيت الحرام وطواف الركن، مع الحلق أو التقصير، وعندها يتحلل الحاج تحللاً أصغر يباح له فيه كل شيء ما عدا جماع الزوجة، ثم يتحلل تحللًا أكبر بعد رمي جمرة العقبة.

أدوات رمي الجمرات تمثل جزءًا رئيسيًا من أيام التشريق التي يمضيها الحاج في منى، ويفضل الإقامة فيها إلا إذا لم يستطع، مع جواز التوكيل لأداء الرمي في حال العجز عن القيام به شخصياً، كما يستطيع الحاج انهاء الرمي في يوم واحد لتفادي الازدحام أو التعجيل بالسفر، ويجب مراعاة الرفق وعدم التزاحم مع بقية الحجاج.

قبل مغادرة مكة، يُستحب للحاج أن يؤدي طواف الوداع لما فيه من توديع البيت الحرام، وإذا تعذر عليه ذلك بسبب الزحام، يجوز له تعويضه بإهداء نية الطواف مع طواف الإفاضة أو طواف الركن، ويعتبر ذلك كافيًا من غير إثم.

في حالات الشك أثناء أداء مناسك الحج، يجب البناء على اليقين، أي القيام بالمناسك المعروفة وعدم القلق من وجود شك بعد الانتهاء، حيث يُعتبر الحاج بريئًا في هذه الحالة. ويُراعى هذا في الطواف والسعي ورمي الجمرات.

تمتد أيام النحر عادةً ليومين للراغب في التعجيل، أو ثلاثة لمن يفضل التأخير، ولا يضر الإقامة بعد طواف الوداع طالما لم ينوي إقامة دائمة في مكة، بل يمكنه السفر إلى مدينته أو زيارة المدينة المنورة والتشرف بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.