في خطوة مواكبة للتطور التكنولوجي، جددت هيئة الطرق والمواصلات في دبي مناهج تدريب السائقين الذين يطمحون للحصول على رخصة قيادة للمركبات الخفيفة. جاءت هذه الخطوة ضمن جهودها لتحديث المعرفة بأساليب القيادة الحديثة وتقنيات الأمان المتقدمة المتمثلة في أنظمة مساعدة السائق.
تضمنت التحديثات الأخيرة مجموعة من التقنيات المهمة مثل نظام التحذير من الاصطدام الأمامي، وكشف النقاط العمياء، والتنبيه عند الانحراف عن المسار، بالإضافة إلى دعم مسارات القيادة، ونظام المساعدة على صف المركبات في المواقف. كما شمل التحديث أنظمة الرؤية الليلية، وأنظمة منع انغلاق المكابح (ABS)، المثبّت التقليدي والتكيّفي للسرعة، وسواها من الخصائص التقنية التي باتت أساسية في السيارات الحديثة.
وأوضح سلطان الأكرف، مدير إدارة ترخيص السائقين في مؤسسة الترخيص التابعة للهيئة، أن هذه التعديلات تم اعتمادها تماشياً مع المعايير العالمية الصادرة عن المنظمة الدولية لاختبارات القيادة (CIECA)، بهدف رفع مستوى السلامة على الطرق، وتحفيز السائقين على الالتزام بأسس القيادة الآمنة، مما يسهم في تقليل نسب الحوادث.
ذكر الأكرف بأن هذه الإجراءات تراعي أفضل ممارسات القيادة المعاصرة الخاصة بالمركبات الخفيفة، وتم تنفيذها بالتعاون مع مدارس ومؤسسات تعليم القيادة في الإمارة. كما جرى تضمينها في الكتيبات التعليمية والمنهج النظري للمحاضرات المتعلقة بالقيادة الآمنة لضمان توعية المتدربين بكل ما هو جديد.
تقدم المنهجية المعتمدة للسائقين معرفة معمقة بأحدث تقنيات وأنظمة الدعم الذكي للسائقين، مع اعتماد برامج تعليمية عالمية تعزز من جودة التدريب. كما تسير مخرجات التدريب وفق خطة تطوير مستمرة لمواكبة التغيرات المتسارعة في أنظمة المركبات الحديثة.
- تتماشى هذه التحديثات مع الرؤية الاستراتيجية لهيئة الطرق والمواصلات في دبي، التي تهدف إلى تعزيز السلامة المرورية والتسهيل على المتعاملين، من خلال تبني أفضل الممارسات العالمية، وتقديم خدمات مبتكرة ومستدامة ترتقي بتجربة التنقل إلى مستويات فائقة الجودة.
شهدت الفترة الماضية استفادة أكثر من 250 ألف متدرب من هذه المناهج المطوّرة، حيث أُقيمت ورش عمل لمدارس تعليم القيادة بالتعاون مع الهيئة لضمان شمول كافة أنظمة مساعدة السائقين ضمن برامج التدريب، مع مراعاة مواصفات المركبات المتوفرة لدى كل منشأة تعليمية.

