خسائر بشرية بين مسعفين ومدنيين جراء غارات وتقدم مدرع جنوب لبنان

خسائر بشرية بين مسعفين ومدنيين جراء غارات وتقدم مدرع جنوب لبنان

أكد رئيس الأركان الإسرائيلي، إيالا زامير، أن لا وجود لأي وقف لإطلاق النار في الجبهة الشمالية، جنوب لبنان. في الوقت ذاته، واصلت القوات الإسرائيلية توغلاتها داخل عدة بلدات على الجانب اللبناني، وسط تصاعد الغارات الجوية التي استهدفت أكثر من 40 موقعًا لحزب الله، مما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص بينهم مسعفون وإصابة عشرة آخرين.

تعرض الجنوب اللبناني لقصف مدمر من الطائرات الإسرائيلية الذي طال مراكز إسعاف الدفاع المدني في مناطق عين المزراب وتبين وقلاويه، مسفرًا عن مقتل مسعف وجرح العديد من عناصر فرق الإسعاف. ووصفت وزارة الصحة هذه العمليات بأنها انتهاك صارخ للقوانين الدولية والمواثيق الإنسانية، محذرة من تأثيرها السلبي على قدرة النظام الصحي اللبناني في التعامل مع الطوارئ.

شهدت بلدة الخيام سلسلة تفجيرات متعمدة نفذها الجيش الإسرائيلي على المنازل والمؤسسات التجارية ليلة السبت الأحد، تلتها غارات جوية على مناطق أخرى مثل بلاط، دبعال، المنصوري، شقرا وصفد البطيخ، بالإضافة إلى استهداف منزل في مجدل سلم بقضاء بنت جبيل. كما ظهرت عربات مدرعة إسرائيلية متنقلة داخل بلدة عيترون، مع استمرار القصف المدفعي المتقطع على عدة بلدات في المنطقة.

وفقًا لـ«القناة 12» الإسرائيلية، أنهى الجيش مهمة قتالية إضافية قرب مدخل بلدة بنت جبيل ضمن حملة التصعيد العسكري المستمرة. وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ واحدة من أوسع عمليات الاستهداف، مركزة على بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله، مع القضاء على أكثر من عشرة من عناصر الحركة وتحطيم مستودعات أسلحة ومنشآت عسكرية مختلفة.

في تصريح رسمي، أكد زامير أن الهدف الأساسي لإسرائيل الآن يتمثل في تحجيم تهديد صواريخ المضادة للدروع التي يمتلكها حزب الله، وتهيئة الظروف اللازمة لكي تقوم الحكومة اللبنانية بتفكيك السلاح التابع للحزب. وأوضح أن الجيش لم يتلقَ أي أوامر مباشرة لنزع السلاح، كما نفى وجود قرار بوقف إطلاق النار في هذه الجبهة.

الملف الداخلي وقانون العفو

على الصعيد المحلي، تترقب الأوساط السياسية جلسة اللجان النيابية التي ستعقد اليوم لمناقشة قانون العفو، وسط خلافات كبيرة بين الكتل النيابية ورفض قيادات عسكرية للاحتمال بإعفاء مرتكبي جرائم بحق العسكريين. جاء ذلك بعد اجتماع برئاسة الرئيس جوزيف عون شارك فيه وزير الدفاع ميشال منسي وعدد من النواب، حيث برزت الفجوة بشأن الأسس التي يجب أن يستند إليها القانون.

في سياق منفصل، أوقف الجيش اللبناني عراقياً ينتحل صفات أمنية، حيث ضبط بحوزته مستندات مزورة وزياً عسكرياً كان يستخدمه في انتحال هذه الشخصية، مما يكشف عن تحديات أمنية إضافية في الداخل.