قبل انعقاد القمة المقررة في بكين منتصف مايو الجاري، يستعد مسؤولان بارزان من الصين والولايات المتحدة لعقد محادثات هامة في كوريا الجنوبية. وأعلنت وزارتا التجارة الصينية والخزانة الأمريكية الأحد عن هذه الخطوة التي تهدف إلى تسوية الخلافات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
هذه المباحثات تأتي في سياق التحضير النهائي للإعلان المشترك المتوقع أن يصدر خلال القمة بين الرئيسين شي جينبينغ ودونالد ترامب.
حيث أشارت وزارة التجارة الصينية إلى مشاركة نائبة رئيس الوزراء هي ليفينغ، وهي أعلى المسؤولين الاقتصاديين في البلاد، في جلسات الحوار التي ستجري في سيول يومي الثلاثاء والأربعاء، للبحث في القضايا الاقتصادية والتجارية ذات الاهتمام المشترك.
من جهته، أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عبر منشور على منصة إكس أن لقاءه مع هي ليفينغ سيكون يوم الأربعاء في كوريا الجنوبية، مشيراً إلى أنه سيغادر بعدها إلى بكين لحضور القمة المنتظرة بين الرئيسين.
الحوار المرتقب يركز بشكل أساسي على تهدئة التوترات في شؤون التجارة وكذلك ملف تايوان، إذ من المتوقع أن يتناول الرئيسان هذه القضايا خلال لقائهما في منتصف الشهر.
التبادل التجاري والرسوم الجمركية
منذ نحو عام، فرضت الجانبان رسومًا جمركية متبادلة أثرت على حجم التبادل التجاري بينهما، إلا أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي خلال لقاء بين شي وترامب في كوريا الجنوبية أسس لهدنة تجارية لمدة سنة، في محاولة لإعادة التوازن للعلاقات الاقتصادية.
جدير بالذكر أن هي ليفينغ وسكوت بيسنت هما أهم المفاوضين من كلا الطرفين فيما يتعلق بالقضايا التجارية والاقتصادية.
وقد أضاف بيسنت أن جولته ستشمل أيضاً طوكيو حيث سيجري محادثات مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي ووزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، بالإضافة إلى لقاءات مع ممثلين من القطاعين العام والخاص، قبل أن يواصل إلى كوريا الجنوبية.
وأكد الوزير الأمريكي أن الأمن الاقتصادي يُعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي، معربًا عن أمله في أن تسفر هذه اللقاءات عن نتائج ملموسة تساهم في تعزيز أجندة البيت الأبيض الاقتصادية التي تقوم على مبدأ “أمريكا أولاً”.

