ينص قانون رعاية المريض النفسي على إجراءات وضمانات تهدف إلى حماية حقوق المرضى النفسانيين ورعايتهم بشكل ملائم، حيث يحدد القانون مجموعة الحقوق الأساسية التي يجب أن ينعم بها المريض.
حظر تقييد حرية المريض
يحق لكل مريض نفسي تلقي الرعاية في بيئة صحية وآمنة، كما يمنع القانون فرض قيود على حريته إلا ضمن الإطار القانوني المسموح به. كما يشترط الاطلاع على أسماء ووظائف كافة أعضاء الفريق الطبي المشرف على علاجه داخل المنشأة.
بالإضافة إلى حق المريض في رفض مقابلة أو تلقي العلاج من أي عضو في الفريق العلاجي، ويجب احترام هذا الخيار ضمن الإمكانيات المتاحة. كما يكون للمريض الحق في الحصول على معلومات شاملة حول تشخيص حالته، والخطة العلاجية المتبعة، وشرح الاحتمالات المستقبلية لتطوره المرضي.
تقتضي المعايير الطبية أن يتلقى المريض علاجًا معترفًا به علميًا، ويجب الحصول على موافقة لجنة أخلاقيات البحث العلمي قبل مشاركته في أي دراسة إكلينيكية. كما لا يجوز إجراء التجارب البحثية على المرضى الخاضعين لقرارات علاج إلزامي، ويجب توضيح أهداف التجارب للمشاركين الذين يوافقون طواعية على المشاركة.
حماية سرية المعلومات الشخصية
يحظى المريض النفسي بحماية صارمة لسرية بياناته الطبية، ولا يجوز كشفها إلا لأسباب علاجية أو في الحالات المحددة قانونًا، مثل طلب جهات قضائية للمعلومات، أو وجود خطر وشيك يهدد حياة المريض أو غيره، أو عند الاشتباه في حالات اعتداء على الأطفال.
ويتمتع المجلس القومي للصحة النفسية بحق تشكيل لجنة فنية من الأطباء المتخصصين للاطلاع على سجلات المرضى وفقًا للبند الرابع من المادة السابعة في هذا القانون، بما يعزز مراقبة جودة الرعاية.
كما يحظر انتهاك خصوصيات المريض الشخصية ومكان إقامته داخل المنشأة، مما يعكس حرص التشريع على احترام كرامته وحقوقه الفردية.
حق المريض في تقرير طبي متكامل عن حالته
يُكفل للمريض الحصول على تقرير طبي مفصل يشمل الحالة النفسية والعمليات العلاجية التي خضع لها خلال فترة وجوده بالمستشفى. وفي حال طلب نسخة من الملف الطبي كاملاً، يمكنه التوجه إلى المجلس المختص للصحة النفسية، الذي يحتفظ بحق حجب النسخة مؤقتًا لأسباب علاجية، مع تمكين المريض من تقديم شكوى بحقوقه وفقًا للإجراءات القانونية والتنفيذية المنصوص عليها.
غير ذلك، يحق له التظلم من أي إجراء يتخذ بحقه، حسب اللوائح التنفيذية، إلى جانب حقه في التواصل مع زواره أو رفض استقبالهم ما لم يتعارض ذلك مع الخطة العلاجية.
كما يتمتع المريض بحرية مقابلة محاميه، والحصول على إجازات علاجية وفقًا للجدول الموضوع، إضافةً إلى إمكانية طلب الخروج من المنشأة دون مرافقة أحد من ذويه بعد انتهاء فترة العلاج الإلزامي، مع مراعاة توفير الدعم النفسي والاجتماعي المناسب بعد خروجه.
ولا يُسمح بالتعرض له بأي شكل من أشكال الاستغلال الاقتصادي أو الجنسي، كما يُحظى بحماية من العنف الجسدي والنفسي والمعاملة اللاإنسانية.
خدمات الاتصال الداخلي والخارجي للمرضى
يضمن القانون حق المرضى في خدمات الاتصال الداخلي والخارجي بما يتوافق مع خطط العلاج في حالات العلاج الطوعي. ويتمكن المريض من تلقي المعلومات اللازمة لمنحه موافقة حرة ومستنيرة بشأن أي علاج مقترح، مع الحق في رفضه بعد اطلاع كامل على تأثير هذا الرفض على صحته.
كذلك يشترط القانون أخذ رأيه في كافة القرارات المتعلقة بعلاجه وخروجه من المنشأة، مع إلزام إدارة المنشأة بتزويده بخطة علاجه وخطته الخاصة بالخروج بشكل مكتوب، ما يعزز شفافية القرار ومشاركة المريض الفعالة في رحلة علاجه.

