ثبات أسعار الأسمنت في الأسواق المحلية
شهدت أسعار شحن ونقل الأسمنت استقرارًا نسبيًا بعد الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات، على الرغم من توقعات بتحرك الأسعار مع قرار رفع تسعيرة الغاز الصناعي للمصانع. وتجدر الإشارة إلى أن متوسط سعر طن الأسمنت وصل إلى نحو 3820 جنيهًا تسليمًا من المصنع، في حين يتم تداوله للمستهلكين بأسعار تقارب 4200 جنيه، وذلك تبعاً لفروقات مناطق التوزيع وتكاليف النقل وهوامش الربح، مع توقعات بزيادة إضافية بنطاق 4000 جنيه وفقًا لنوع الشركة المنتجة.
متوسط السعر وتطوراته
في صباح الأحد الموافق 10 مايو 2026، سجل سعر طن الأسمنت داخل المصانع قيمة تقارب 4200 جنيه، ما أضفى هدوءًا نسبيًا على سوق مواد البناء. يأتي هذا المشهد وسط ترقب واضح من قِبل شركات المقاولات والمستهلكين لنتائج أي تعديل آخر في الأسعار عقب تعديل أسعار المحروقات.
تشير تقارير المجلس التصديري لمواد البناء إلى أن الأسمنت المصري يُصدر إلى 95 دولة حول العالم، وتحتل الدول الأفريقية المرتبة الأولى بين المستوردين. يعكس ذلك القدرة التنافسية للأسمنت المصري التي تعتمد على الجودة العالية والأسعار المناسبة، إضافة إلى الميزة الجغرافية القريبة وتوفر طاقة إنتاج كافية لتلبية الطلب العالمي.
وفي إطار البيانات الرسمية، سجلت صادرات الأسمنت المصري قفزات ملحوظة، حاصدة مكانة مصر كثالث أكبر مصدر للأسمنت على المستوى العالمي، والأول عربياً. تجاوزت قيمة الصادرات 800 مليون دولار على مدار 11 شهرًا في عام 2025، مما يعكس نموًا ملحوظًا في قطاع التصدير.
ازدياد صادرات الحديد المصرية
تسلط الصناعة المصرية تركيزها على الأسواق الأفريقية والليبية بشكل خاص، مع معدلات تصدير متزايدة لدول الجوار خلال الفترة الأخيرة. وتتميز الصادرات المصرية من الحديد بتنوع منتجاتها وأسعارها التنافسية، رغم العوامل التي ألحقت تقلبات أحيانًا بأسعار التصدير وبعض التراجع المؤقت في صادرات 2025.
ويرجع الاستقرار الحاصل إلى التوازن بين الإنتاج المحلي والطلب، إلى جانب انتعاش حركة التصدير التي أصبحت عنصرًا أساسيًا لتعزيز قطاع الصناعات المعدنية. كما يسهم ذلك في دعم نمو السوق الداخلية والخارجية على حد سواء.
يُعتبر الأسمنت عنصرًا استراتيجيًا في صناعة التشييد والبناء، ارتباطًا مباشرًا بمشروعات الإسكان والبنية التحتية الوطنية. ومن المتوقع أن يستمر السوق في الحفاظ على حالة الاستقرار خلال المرحلة المقبلة، مدعومًا بوفرة الإنتاج وتوسع صادراته التي تعزز مكانة مصر في الأسواق الدولية.

