تمكّن فريق من علماء الآثار في المتحف الأثري بجامعة ستافانجر النرويجية من الكشف عن زخرفة ذهبية ذات قيمة أثرية كبيرة، يعود تاريخها إلى القرن السادس الميلادي، أي ما يقارب 1500 عام، في منطقة أوسترات بمدينة ساندنيس الواقعة جنوب غرب النرويج، حيث يعتقد أنها كانت جزءًا من غمد سيف احتفالي يعود لمحارب من طبقة النخبة الحاكمة في فترة الهجرة الإسكندنافية.
وتم اكتشاف هذه القطعة الثمينة بعدما لفت انتباه أحد سكان المنطقة خلال جولة صباحية عادية وجود شيء غير مألوف تحت جذور شجرة قديمة اقتلعتها عاصفة منذ عدة أعوام، وعند تحريكه بعصا، لمعت قطعة معدنية تبين فيما بعد أنها زخرفة ذهبية نادرة تعود لغمد سيف أثري.
وكشف الباحثون أن القطعة التي يبلغ طولها حوالي 6 سنتيمترات وتزن 33 غرامًا، صُنعت باستخدام خيوط ذهبية دقيقة، وهي مزينة بنقوش حيوانية أفعوانية الشكل، وهي زخارف شائعة في الفن الإسكندنافي المبكر، وكانت تثبت على غمد سيف مرتبط بحزام.
وأشارت الفحوص إلى وجود آثار واضحة لتآكل على القطعة، ما يُفند فكرة استخدامها فقط لأغراض طقوسية، بل يُرجح أنها كانت جزءًا من سلاح فعلي، يرمز إلى السلطة والقوة في الوقت ذاته.
يعتقد الخبراء أن هذه القطعة قد دُفنت عمداً في شق صخري خلال فترة من الاضطرابات شهدتها المنطقة في القرن السادس، حيث شهدت المنطقة ثورات بركانية أدت إلى موجات برد قاسية ومجاعات، بالتزامن مع انتشار وباء الطاعون في مناطق واسعة من أوروبا.
حالياً، يخضع هذا الاكتشاف للدراسة والتحليل في المتحف الأثري استعداداً لعرضه أمام الجمهور للتمتع بقيمته التاريخية والفنية الفريدة.

