«الإحصاء الخليجي»: نمو مستدام للقطاع غير النفطي يعزز اقتصاد دول التعاون

«الإحصاء الخليجي»: نمو مستدام للقطاع غير النفطي يعزز اقتصاد دول التعاون

10 مايو 2026 12:31 مساء
|

آخر تحديث:
10 مايو 12:31 2026


icon


الخلاصة


icon

سجل اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الثالث من عام 2025 نمواً بنسبة 5.2% بالأسعار الثابتة، و2.2% بالأسعار الجارية، معزَّزًا بدور القطاع غير النفطي الذي استحوذ على 78% من الناتج المحلي الاسمي، ما يؤكد تنوعًا اقتصاديًا ملموسًا.

أعلن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي بيانات تُبرز أداء الاقتصاد الخليجي المتوازن والمستدام للربع الثالث من 2025، حيث أظهر الاقتصاد نموًا حقيقيًا تجاوز 5%، ما يعكس توسيع قاعدة الأنشطة الاقتصادية بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على النفط. وبلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية نحو 595.8 مليار دولار، مقارنة بـ583 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق، مسجلاً ارتفاعًا سنويًا بنسبة 2.2% نتج عن زيادة فعلية في حجم النشاط الاقتصادي وليس مجرد تأثير للتضخم.

على صعيد المقارنة الفصلية، ارتفع الناتج الاقتصادي بالأسعار الثابتة بمعدل 1.6% مقارنة بالربع الثاني من 2025، ما يدل على استمرار الزخم الاقتصادي وتعزيز التنويع في مصادر الدخل. ويتجلى نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي في ارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية التي بلغت نسبة 78% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الاسمية، مقابل 22% للنفط، وتشكل 70.7% من الناتج الحقيقي مقابل 29.3% للقطاع النفطي.

تُبرز هذه الأرقام تقدم دول مجلس التعاون في تقليل الاعتماد على النفط، مع توسع واضح في دور القطاعات غير النفطية التي شملت الصناعات التحويلية، التي ساهمت بنسبة 12.4%، وتجارة الجملة والتجزئة بـ9.7%، إضافة إلى قطاع التشييد والبناء بـ8.4%. كما بلغت مساهمة الإدارة العامة والدفاع 7.5%، والقطاع المالي والتأمين 7%، والأنشطة العقارية 5.8%، مع نسبة كبيرة تذهب للأنشطة الأخرى بنسبة 27.3%. هذا التوزيع يعكس قاعدة إنتاجية أوسع وتناميًا ملحوظًا للقطاعات الخدمية والصناعية.

على صعيد النمو القطاعي، أظهرت القطاعات غير النفطية أداءً متميزًا، حيث سجلت الأنشطة العقارية ارتفاعًا بنسبة 10.2%، وخدمات الإقامة والطعام 8.2%، وتجارة الجملة والتجزئة 8%، إلى جانب الكهرباء والمياه والغاز التي نمت بنسبة 7.4%، وقطاعات الخدمات الأخرى التي شهدت توسعًا بنسبة 7.3%. هذه المؤشرات تؤكد حيوية الاقتصاد الخدمي وازدياد الطلب المحلي وكذلك السياحي، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة في دول الخليج.