تأمين سلسلة التوريد يشكل تحولًا جديدًا في قطاع اللوجستيات بالإمارات

تأمين سلسلة التوريد يشكل تحولًا جديدًا في قطاع اللوجستيات بالإمارات

9 مايو 2026 22:10 مساء
|

آخر تحديث:
9 مايو 22:10 2026


icon


الخلاصة


icon

تسارع الاضطرابات التجارية يدفع قطاع اللوجستيات في الإمارات لاعتماد استراتيجية شاملة لتأمين سلاسل التوريد، مع توقعات لنمو السوق بقيمة 14.37 مليار دولار حتى عام 2030، حيث أصبحت المرونة ترتكز على استباقية واستمرارية العمليات.

تشهد لوجستيات الإمارات تحولات جذرية في ظل تعقيدات التجارة العالمية وتصاعد الاضطرابات، مما جعل تأمين سلاسل التوريد أولوية قصوى لضمان تدفق الشحنات بسلاسة وبدون انقطاع.

تشير تقارير “تيكنافيو” إلى أن حجم سوق الخدمات اللوجستية في الإمارات يتوقع له ارتفاعاً كبيراً بقيمة 14.37 مليار دولار، بمعدل نمو سنوي مركب يقدر بـ 8.2% خلال الفترة من 2025 إلى 2030.

من جهتها، تحذر شركة “نيو إيج” للوساطة التأمينية من أن تأخير شحنة واحدة قد يسبب سلسلة من التداعيات السلبية، بدءاً من انقطاع التواصل مع الموردين وتعطيل وصول المواد الخام، مرورا بتباطؤ خطوط الإنتاج، وتكبد تكاليف إضافية غير متوقعة، مؤكدة أن الشركات الإماراتية تدرك جيداً هذه المخاطر نظراً لموقعها المركزي والتجاري الحيوي على المستوى العالمي.

تؤكد الشركة أهمية اعتماد نهج متكامل لتأمين سلاسل التوريد، يتجاوز مجرد التأمين التقليدي ليشمل إدارة شاملة للمخاطر.

تعزيز مرونة سلاسل التوريد

في مقابلة مع “الخليج”، أوضح عبدالعزيز بوسبيت، الرئيس التنفيذي لـ “دي إتش إل إكسبرس” في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن مفهوم المرونة في سلاسل التوريد تغير بشكل جذري خلال الفترة الماضية، خاصة في الإمارات والمنطقة، حيث لم تعد المرونة تقتصر فقط على السرعة أو خفض التكاليف، بل توسعت لتشمل الاستباقية والقدرة على الحفاظ على سير العمليات في أصعب الظروف.

وأشار بوسبيت إلى تزايد الطلب من العملاء على حلول مبتكرة تدعم استمرارية العمليات وتخفف من المخاطر المحتملة في بيئة تجارية معقدة.

بدوره، أكد جهاد فيتروني، الرئيس التنفيذي لشركة “UIS”، أن مفهوم تأمين سلاسل التوريد في الإمارات شهد نقلة نوعية خلال السنوات القليلة الماضية، مشيراً إلى أنه لم يعد مقتصراً على تأمين الشحنات ضد الخسائر أو الأعطال التشغيلية البسيطة، بل أصبح جزءاً أساسياً من استراتيجيات إدارة المخاطر التي تعتمدها الشركات الكبرى.

كما بيّن أن جائحة “كوفيد-19” والاضطرابات التي شهدها طريق البحر الأحمر لعبتا دوراً محورياً في دفع الشركات لإعادة التفكير في كيفية التعامل مع المخاطر التي تمس توقف الإمدادات وتأخر وصولها، وليس فقط الخسائر المباشرة.