النائب ميشيل الجمل تطوير الصناعة وتوطين الإنتاج مفتاح زيادة الصادرات ونحتاج إلى دعم أكبر للتنمية بالصعيد
الجمل: زيادة المكون المحلي وتطوير المناطق الصناعية بسوهاج ضرورة لتعزيز النمو الاقتصادي
أكد النائب ميشيل الجمل، عضو مجلس الشيوخ، خلال كلمته بالجلسة العامة للمجلس أثناء مناقشة طلب المناقشة العامة بشأن استيضاح سياسة الحكومة لتعميق الصناعة المصرية وتحديثها وتطويرها، أن هذا الملف يمثل أحد أهم محاور الأمن القومي الاقتصادي للدولة المصرية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، وضرورة تعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الدولية.
وتوجه الجمل، بالشكر لمقدم طلب المناقشة العامة، مشيراً إلى أن الصناعة المصرية تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها لتحقيق طفرة حقيقية خلال السنوات المقبلة، في ظل ما أنجزته الدولة من بنية تحتية متطورة وشبكات طرق وموانئ ومناطق لوجستية ومدن صناعية جديدة.
وأوضح الجمل، أن تحقيق هدف تحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي وعالمي يتطلب الإسراع في توطين الصناعات الاستراتيجية، وتعميق المكون المحلي، وتوفير التكنولوجيا الحديثة، وتوسيع برامج دعم الصناعات التصديرية ذات القيمة المضافة المرتفعة.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن زيادة الصادرات المصرية لا تتحقق فقط من خلال التوسع في الإنتاج، وإنما من خلال تطوير جودة المنتج المصري، وتسهيل إجراءات التصدير، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية، وتقديم حوافز حقيقية للمصنعين والمستثمرين، بما يسهم في تحسين الميزان التجاري وتوفير المزيد من العملة الأجنبية وخلق فرص عمل مستدامة للشباب.
وشدد الجمل على أهمية توجيه المزيد من الاستثمارات الصناعية إلى محافظات الصعيد باعتبارها من المناطق الواعدة التي تمتلك فرصاً كبيرة للنمو الصناعي، لافتاً إلى أن محافظة سوهاج على وجه الخصوص تحتاج إلى تطوير المناطق الصناعية القائمة واستكمال المرافق والبنية الأساسية بها، وتوفير مصادر الطاقة والخدمات اللوجستية اللازمة، بما يضمن جذب المستثمرين وتوسيع حجم المشروعات القائمة.
كما طالب الجمل، بوضع آليات واضحة لتوفير المواد الخام اللازمة للمصانع بأسعار مناسبة، وتسهيل إجراءات التراخيص والتخصيص والتشغيل، وتقليل الأعباء الإدارية والبيروقراطية التي تواجه المستثمرين، مع تعزيز دور الشباك الواحد وتفعيل منظومة التحول الرقمي في جميع الخدمات المقدمة للقطاع الصناعي.
وأكد أهمية دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة وربطها بسلاسل الإنتاج الكبرى، بما يسهم في زيادة نسب المكون المحلي وتعميق التصنيع الوطني، إلى جانب التوسع في برامج التدريب الفني وتأهيل العمالة الماهرة التي تعد أحد أهم عناصر نجاح أي نهضة صناعية حقيقية.
واختتم النائب ميشيل الجمل كلمته بالتأكيد على أن الصناعة هي قاطرة التنمية الاقتصادية وأحد أهم أدوات تحقيق رؤية الدولة المصرية نحو اقتصاد إنتاجي قوي وقادر على المنافسة، معرباً عن تطلعه إلى رؤية حكومية متكاملة بجدول زمني واضح لتعميق الصناعة المصرية، وزيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات الصناعية، وتحقيق تنمية متوازنة تشمل جميع المحافظات، وفي مقدمتها محافظات الصعيد.
