اكتشف علماء الفلك مجرة راديوية استثنائية على شكل قوس وسهم تمتد بنية نفاثاتها إلى نحو 1.8 مليون سنة ضوئية، في اكتشاف يُعد من أبرز الرصدات غير المألوفة في علم الفلك الراديوي الحديث.
وسجّل هذا الاكتشاف فريق دولي بالتعاون مع مختبر «رد هوم» الفلكي في الهند، بالاعتماد على بيانات تلسكوب LOFAR.
وأظهر النظام، الذي أُطلق عليه اسم RAD-BAARG، بنية غير متناظرة على هيئة قوس ضخم وسهم، يُعتقد أنها ناتجة عن تفاعل معقد بين نفاثات بلازما صادرة عن ثقب أسود فائق الكتلة وموجة صدمية واسعة النطاق تشكلت أثناء اندفاع المجرة عبر بيئة عنقودية كثيفة.
ويرجّح الباحثون أن المجرة تتحرك بسرعة تفوق سرعة الصوت داخل الوسط المحيط، ما يؤدي إلى ضغط الغاز الساخن وتشكيل جبهة صدمية عملاقة، تُضاء بفعل الإشعاع الراديوي المنخفض التردد. ويصف العلماء هذا التفاعل بأنه من أوضح الأدلة الراديوية حتى الآن على ظاهرة «الصدمات القوسية» في بيئات العناقيد المجرية.
وقال الدكتور أناندا هوتا، المؤلف الرئيسي للدراسة، إن البنية المرصودة تختلف عن أي مجرة راديوية تمت دراستها خلال العقود الماضية، مشيراً إلى أنها تكشف تفاعلاً مباشراً بين النفاثات الراديوية والوسط الكوني المحيط.
ويؤكد الباحثون أن هذا الاكتشاف، الذي رُصد عبر مساهمة علمية من متطوعين في المشروع، يسلّط الضوء على دور أبحاث العلوم التشاركية في اكتشاف ظواهر فلكية نادرة، ويمهّد لتوسيع فهم تطور المجرات في البيئات الكونية المعقدة.

