واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الاثنين، قصفها الجوي والمدفعي في قطاع غزة المحاصر، واغتالت 3 فلسطينيين جدد شرقي مدينة غزة، وفي خان يونس جنوبي القطاع، فيما جدد وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش مطالباته بفرض حكم عسكري وإعادة الاستيطان في القطاع، في وقت صعد الاحتلال الإسرائيلي حربه على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقتل شخصين قرب مستوطنة شمال مدينة الخليل واحتجز جثمانيهما، بالتزامن مع تصاعد عنف المستوطنين الذي يحاصر الضفة، بالتوازي مع قيام قوات الاحتلال بهدم منازل في بيت لحم وكفر عقب.
وقتل فلسطينيان أحدهما مسعف، ظهر أمس الاثنين، وأصيب مدنيون آخرون، في غارة من مسيرة إسرائيلية استهدفت مركبة مدنية بمنطقة «بئر 20» في مواصي خان يونس، جنوبي قطاع غزة. كما ارتقت فلسطينية، وأصيب آخرون في استهداف إسرائيلي، لمركبة مدنية من نوع جيب توسان في حي الرمال، بجانب مول الرحاب، وسط مدينة غزة. وأوضحت مصادر محلية أن الضحية هي الطالبة في الثانوية العامة رغد عاشور، وكانت في طريقها لتقديم اختبار وزاري في أحد المقاهي.
ومن جهته، جدد سموتريتش، دعواته المتطرفة إلى فرض سيادة إسرائيلية مطلقة على قطاع غزة، مطالباً بإنشاء إدارة عسكرية تتولى شؤون القطاع بشكل كامل.
واعتبر سموتريتش في تصريحات أدلى بها الأحد أن هذا التوجه يمثل المسار الوحيد المتاح أمام تل أبيب، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة العودة للنشاط الاستيطاني داخل حدود القطاع.
من جهة أخرى، أعلن جيش الاحتلال مساء الأحد، أنه قتل شخصين بذريعة إلقاء زجاجات حارقة قرب مستوطنة كرمي تسور في الضفة الغربية. وادعى الجيش في بيان أن جنوده حددوا عدة أشخاص قاموا بإشعال إطارات سيارات وإلقاء زجاجات حارقة باتجاه المستوطنة. أضاف البيان أن الجنود قتلوا شخصين و«حيدوا» ثالثاً.
ومن جانبها، ذكرت مصادر فلسطينية أمس الاثنين إن القوات الإسرائيلية تحتجز جثماني فتيين فلسطينيين قُتلا بالرصاص قرب إحدى المستوطنات في الضفة.
وأكدت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) نقلاً عن مصادر أمنية ومحلية «مقتل الطفل رضا سامي حسن عوض (15 عاماً)، والفتى عيسى عرفات إسماعيل عوض (19 عاماً)، برصاص قوات الاحتلال قرب مستعمرة كرمي تسور المقامة على أراضي المواطنين وممتلكاتهم في بلدة بيت أمر» شمال مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية. وأضافت الوكالة أن القوات الإسرائيلية «تركتهما ينزفان لفترة طويلة، قبل أن تحتجز جثمانيهما».
في غضون ذلك، شهدت محافظات الضفة الغربية المحتلة، منذ فجر أمس الاثنين، تصعيداً في اعتداءات المستوطنين التي نُفذت تحت حماية قوات الاحتلال، واستهدفت مناطق متفرقة في رام الله وسلفيت، بينما هدمت سلطات الاحتلال منازل ومنشآت في منطقة بيت لحم وكفر عقب قضاء القدس بذريعة البناء دون ترخيص. كما سلمت قوات الاحتلال، أمس الاثنين، إخطارات بهدم منازل ومنشآت في بلدة سيلة الظهر جنوب محافظة جنين، خلال اقتحام نفذته في المنطقة برفقة دوريات عسكرية.
وبالتزامن مع استمرار اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم،
شنت قوات الاحتلال، حملة مداهمات واعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة، تخللها اندلاع مواجهات واعتداءات، أسفرت عن إصابات وحالات اختناق نتيجة إطلاق الغاز السام.

