
شاركت وزارة الصحة والسكان في جلسات حوارية رفيعة المستوى ضمن فعاليات المؤتمر والمعرض الطبي الأفريقي Africa Health ExCon 2026، بحضور نخبة من الخبراء وصناع القرار وممثلي المنظمات الدولية والقطاع الخاص.
وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، مشاركة مصر في جلستين مهمتين الأولى بعنوان «القضاء على التهاب الكبد الفيروسي في إقليم شرق المتوسط: الإنجازات والتحديات»، نظمتها منظمة الصحة العالمية، والثانية بعنوان «سرطان الثدي في أفريقيا: من النجاح الوطني إلى التوسع القاري».
وقدم الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة والسكان لشئون مبادرات الصحة العامة، التجربة المصرية الرائدة كأول دولة في العالم تحقق المستوى الذهبي للقضاء على فيروس التهاب الكبد سي وفق معايير منظمة الصحة العالمية. وأوضح أن النجاح المصري اعتمد على دمج خدمات الكشف والعلاج داخل المنظومة الصحية الوطنية، وتطوير أنظمة رقمية متقدمة للرصد، مع تعزيز التمويل المحلي لضمان الاستدامة، مما حقق عوائد صحية واقتصادية كبيرة.
وفي مجال مكافحة سرطان الثدي، أشار حساني إلى أن التأخر في التشخيص وضعف الوصول للخدمات يظلان من أبرز أسباب ارتفاع معدلات الوفيات في أفريقيا، مؤكدًا أن التجربة المصرية أثبتت نجاح النموذج الوطني الذي يعتمد على الكشف المبكر، والمسارات العلاجية المتكاملة، والتخطيط القائم على البيانات، خاصة من خلال مبادرة رئيس الجمهورية لدعم صحة المرأة.
ودعا إلى تحويل النجاحات المصرية إلى نموذج أفريقي قابل للتوسع، من خلال تبادل الخبرات الفنية، وبرامج التدريب المشتركة، وتوحيد البروتوكولات العلاجية، وتعزيز نظم الإحالة الإلكترونية، مطالبًا بوضع رؤية أفريقية موحدة لمكافحة سرطان الثدي تعتمد على أهداف واضحة وقابلة للقياس وآليات متابعة فعالة.
وأكد أن التجربة المصرية أصبحت نموذجًا إقليميًا ودوليًا يُحتذى به، مما يعزز الجهود المشتركة نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة وتعزيز الأمن الصحي في القارة الأفريقية.
