زيادة التكاليف تهدد تنافسية الصادرات الزراعية

زيادة التكاليف تهدد تنافسية الصادرات الزراعية

ناقشت لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، برئاسة النائب السيد القصير، أزمة نقص الأسمدة، وذلك على خلفية عدد من طلبات الإحاطة المقدمة من النواب، باعتبارها من القضايا الحيوية التي تؤثر بشكل مباشر على الفلاح المصري والإنتاج الزراعي.

القصير يطالب بمراجعة منظومة الأسمدة: زيادة التكاليف تهدد تنافسية الصادرات الزراعية

وأكد النائب السيد القصير، رئيس اللجنة، أهمية تقديم الدعم اللازم للفلاح المصري، مشيرًا إلى أن القطاع الزراعي لا يزال يعتمد بصورة كبيرة على الأسمدة، وأن التحدي الراهن يتمثل في تعظيم كفاءة استخدام الموارد المتاحة، في ظل محدودية الأراضي الزراعية وموارد المياه، بما يسهم في تحقيق أعلى معدلات الإنتاج والعائد الاقتصادي.

وأوضح أن الهدف لا يقتصر على زيادة حجم الإنتاج فقط، وإنما يمتد إلى رفع القيمة الاقتصادية لوحدة الأرض والمياه، وتحسين مستوى دخل الفلاح، متسائلًا: «هل سيظل الفلاح يعاني باستمرار؟ أم أننا نسعى إلى تمكينه اقتصاديًا ليكون شريكًا حقيقيًا في عملية التنمية؟».

وأشار القصير إلى تلقي اللجنة شكاوى بشأن نقص الأسمدة في بعض الجمعيات الزراعية وتأخر صرف المقررات المخصصة للمزارعين، لافتًا إلى وجود مشكلات تتعلق بمنظومة البنك الزراعي، حيث يتم إيداع المبالغ المالية، لكن يتأخر إصدار أذونات الصرف لأيام أو تحدث أعطال تقنية تؤثر على حصول المزارعين على احتياجاتهم في الوقت المناسب.

كما تطرق إلى ملف زراعة قصب السكر، مؤكدًا أنه يحتاج إلى دراسة متعمقة ورؤية متكاملة، نظرًا لأهميته الكبيرة للمزارعين والقطاع الزراعي.

وانتقد رئيس لجنة الزراعة قرار وقف صرف الأسمدة لبعض المحاصيل البستانية، مؤكدًا أن الزراعة المصرية حققت نجاحات ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت من القطاعات الإنتاجية الواعدة التي حققت تقدمًا كبيرًا في مجال التصدير.

وقال: «لماذا يتم اتخاذ مثل هذا القرار، في وقت تؤدي فيه زيادة تكلفة الإنتاج إلى التأثير سلبًا على القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية المصرية وفرصها التصديرية؟».

وتساءل القصير: «هل تُدار منظومة الأسمدة بمعزل عن الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالفلاح والإنتاج الزراعي؟».

وشدد على أن القطاع الزراعي يمثل أحد الركائز الأساسية للاقتصاد المصري، لافتًا إلى أن معدلات نموه شهدت تطورًا ملحوظًا، وأصبحت من بين الأعلى في الموازنة الجديدة، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على تنافسية المنتج الزراعي، وعدم تحميل الفلاح أعباء إضافية نتيجة ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج.