أوريغون.. بصمة الطبيعة وجمال ساحل الهادئ

أوريغون.. بصمة الطبيعة وجمال ساحل الهادئ

6 يونيو 2026 21:32 مساء
|

آخر تحديث:
6 يونيو 21:37 2026


icon


الخلاصة


icon

أوريغون تجمع طبيعة متنوعة ومدناً نابضة: مضيق كولومبيا وشلالات مولتنوماه، بحيرة كريتر العميقة، وأستوريا وكانون بيتش وصخرة هاياستاك

من وادي ويلاميت الخصب إلى ساحل المحيط الهادئ الصخري، وصولاً إلى غابات جبال كاسكيد الشاسعة وقممها الشامخة، تتميز ولاية أوريغون بتنوع مناظرها الطبيعية. وهذا يعني أيضاً أنك ستجد خيارات لا حصر لها تقريباً لرحلات الطرق والأنشطة الترفيهية في الهواء الطلق.

وتضم بيفر ستيت مراكز حضرية نابضة بالحياة مثل بورتلاند، ويوجين، وسالم، وبيند، والتي تزخر ببعض من أفضل أنواع المأكولات والثقافة. ويمكنك أيضاً الاستمتاع ببعض أجمل المعالم المائية في شمال غرب المحيط الهادئ على طول «طريق الشلالات»، وهو طريق خلاب يمر عبر وادٍ نهري ساحر. وإذا توجهت إلى الجزء الجنوبي الشرقي من الولاية، يمكنك صعود المرتفعات حول جبل ستينز أو مضيق كيجر. وأينما ذهبت ستجد مناظر طبيعية خلابة ومجتمعات جميلة في انتظارك.

مضيق نهر كولومبيا

يُعدّ نهر كولومبيا جوهرة شمال غرب المحيط الهادئ، فهو أكبر ممر مائي في أمريكا الشمالية يصب في المحيط الهادئ، ويشكّل الحدود بين ولايتي أوريغون وواشنطن، ويمرّ بمدن أستوريا وبورتلاند وذا داليس، التي تُعتبر من أسرار المنطقة الخفية، حيث تضمّ مزارع ومسارات طبيعية خلابة.

ويتميز واديه، المعروف باسم مضيق نهر كولومبيا، بجدران بازلتية يصل ارتفاعها إلى 4000 قدم، وبفضل عشرات الملايين من السنين من النشاط البركاني والفيضانات الهائلة التي شهدها العصر الجليدي، تتاح لنا فرصة زيارة هذه المنطقة الخلابة التي تمتدّ على طول 85 ميلاً، والتي تضمّ أكبر عدد من الشلالات بين أنهار العالم. ومن بين الشلالات التي لا ينبغي تفويتها شلالات مولتنوماه، التي يبلغ ارتفاعها 620 قدماً.

وتُعدّ رحلة المشي حول شلالات مولتنوماه مساراً دائرياً صعباً بطول 8 كيلومترات، يجمع بين درب واهكينا، ودرب جبل لارش، ودرب العودة، حيث يمكنك الاستمتاع بثلاثة شلالات إضافية هي: وايزيندانجر، وإيكولا، وفيري. وقد تشهد المنطقة ازدحاماً لذا يُنصح بالتوجه إليها مبكراً، لضمان إيجاد موقف للسيارة في منطقة نزهة واهكينا. ونظراً لطبيعة التضاريس تُعتبر معظم مسارات المشي هناك صعبة. والمسار الأكثر هو طريق دراي كريك الذي يبلغ طوله 3.9 كيلومتر ويؤدي إلى شلالات دراي كريك. وإلى الشرق قليلاً ابدأ من نقطة انطلاق درب وايث في متنزه وايث الحكومي، ثم اتصل بدرب جورج لرحلة ذهاب وعودة بطول 6.5 كيلومتر مليئة بالمناظر الخلابة على النهر.

متنزه بحيرة كريتر

بحيرة كريتر، إحدى عجائب الطبيعة الواقعة في أعالي جبال كاسكيد جنوب غرب ولاية أوريغون، تتميز بلونها الأزرق الخلاب، وتُعدّ أعمق بحيرة في البلاد. وتشكّلت هذه البحيرة قبل 7700 عام، عندما ثار بركان وأدى إلى تكوين فوهة بركانية ضخمة تُعرف باسم كالديرا. وعلى مرّ آلاف السنين اللاحقة، تراكمت الثلوج والأمطار في الحوض لتتحوّل إلى البحيرة التي نراها اليوم. ولحسن الحظ، تحظى البحيرة بحماية إدارة المتنزهات الوطنية، مما يجعلها وجهة رائعة للتنزه أو التخييم. ويُعدّ فصل الصيف وقتاً مثالياً للزيارة بعد ذوبان الثلوج، حيث يسهل اجتياز عشرات الأميال من مسارات المتنزه.

وتزخر المروج والمسارات في متنزه بحيرة كريتر الوطني بالأزهار البرية، التي يمكنك رؤيتها طوال الفترة التي تلي ذوبان الثلوج في الربيع وحتى عودته في الشتاء. وبفضل تنوع الارتفاعات والموائل داخل المتنزه، ستجد مجموعة واسعة من الأزهار البرية في مناطق مختلفة. وترقب زهرة البنفسج الصفراء أو زهرة فرشاة أبليجيت الحمراء ذات الأهداب. وستكون زهور الربيع الجميلة وزهور الفلوكس المنتشرة من أوليات النباتات، التي ستستقبلك في بداية الموسم، بينما يزين نبات الغولدن ويد ونبات الأرنب سفوح التلال في الخريف.

وللاستمتاع بإطلالة بانورامية خلابة، لا تفوت طريق ريم درايف، وهو طريق فرعي بطول 33 ميلاً يضم 30 نقطة مراقبة تتيح لك الاستمتاع ببحيرة كريتر من زوايا مختلفة.

أستوريا وشاطئ كانون

من المرجح أن يتعرف عشاق فيلم «ذا غونيز» (1985) الى المواقع الشهيرة في أستوريا وكانون بيتش. وتضم الأخيرة صخرة هاياستاك الشهيرة، التي تبعد 45 دقيقة بالسيارة على طول الساحل من أستوريا، وتُعد محطةً جديرةً بالزيارة في رحلتك البرية لاستكشاف «عجائب الدنيا السبع» في الولاية. توقف في مدينة كانون بيتش لتناول المأكولات البحرية الطازجة في مطعم آنا تيبل أو مطعم دريفتوود لاونج. أما شمال المدينة مباشرةً، في طريقك إلى أستوريا، فتوقف عند متنزه إيكولا ستيت بارك الخلاب، حيث يمكنك الاستمتاع بالمناظر المحيطة برأس تيلاموك. وهناك ستشاهد منارة تيلاموك البحرية، التي اكتمل بناؤها عام 1881 وعُرفت باسم «تيريبيل تيلي»، وتم إغلاقها عام 1957 لصعوبة الوصول إليها.

وتعد أستوريا جنة لعشاق الهندسة المعمارية، حيث يمكن زيارة متحف فلافيل هاوس التاريخي، الذي قد تتعرف اليه أيضاً من خلال فيلم «ذا غونيز». وهذا المتحف من أفضل منازل الملكة آن التي تم الحفاظ عليها في شمال غرب المحيط الهادئ. ولمزيد من التاريخ، لا تفوّت فرصة زيارة متحف نهر كولومبيا البحري. ثمّ توجّه إلى تلة كوكسكومب للاستمتاع بإطلالات بانورامية على أستوريا ومعالمها المميزة، عمود أستوريا الشاهق الذي يبلغ ارتفاعه 125 قدماً.