«أوليفر وايمان»: دبي وأبوظبي تقودان اقتصاد المستقبل عالمياً

«أوليفر وايمان»: دبي وأبوظبي تقودان اقتصاد المستقبل عالمياً

2 يونيو 2026 15:45 مساء
|

آخر تحديث:
2 يونيو 16:02 2026


icon


الخلاصة


icon

تقرير أوليفر وايمان: دبي وأبوظبي تقودان اقتصاد المستقبل؛ دبي ضمن أفضل 20 والأكثر اتصالاً، وجبل علي ضمن أكبر 10 موانئ، وأبوظبي مركز للمواهب والاستثمار

دبي بين أفضل 20 مدينة نمواً والرابعة اتصالاً

أبوظبي ضمن «المراكز الديناميكية للمواهب»

جبل علي بين أكبر 10 موانئ حاويات عالمياً

كشف تقرير «المدن التي تشكّل المستقبل 2026»، الصادر عن منتدى أوليفر وايمان، الذراع البحثية لشركة أوليفر وايمان العالمية للاستشارات الإدارية، عن تنامي دور مدن الخليج العربي محركات رئيسية للنمو الاقتصادي العالمي، خلال السنوات المقبلة، مع بروز دبي وأبوظبي في مقدمة المدن القادرة على استقطاب الاستثمارات والمواهب وتعزيز سلاسل الإمداد في عالم يشهد تحولات اقتصادية متسارعة.

واعتمد التقرير على تحليل أداء 1500 مدينة حول العالم تمثل أكثر من 75% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، البالغ نحو 88 تريليون دولار، وفق خمسة محاور رئيسية تشمل الحيوية التجارية، والاتصال العالمي، وسلاسل التوريد، والابتكار، والقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.

وأكد التقرير أن مدن الخليج أصبحت تنافس المراكز الاقتصادية التقليدية بفضل استثماراتها الضخمة في البنية التحتية والخدمات اللوجستية والتقنيات الحديثة، ما يجعلها أكثر قدرة على مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.

دبي ضمن أفضل 20 مدينة

سلّط التقرير الضوء على المكانة المتقدمة التي حققتها دبي، حيث جاءت في المرتبة الثانية عشرة عالمياً، ضمن أفضل 20 مدينة مرشحة لدعم النمو الاقتصادي العالمي خلال العقد المقبل. كما احتلت المرتبة الرابعة عالمياً بين أكثر المدن اتصالاً بالعالم، إذ تخدم مطاراتها مجتمعة 288 مدينة دولية، ما يعزز موقع الإمارة كمركز عالمي للتجارة والسياحة والأعمال.

وأشار التقرير إلى أن هذا الأداء يعكس نجاح دبي في بناء منظومة اقتصادية متكاملة، تجمع بين البنية التحتية المتطورة والانفتاح التجاري والقدرة على جذب الاستثمارات والمواهب من مختلف أنحاء العالم.

جبل علي بين أكبر 10 موانئ حاويات

في قطاع الخدمات اللوجستية، أكد التقرير أن ميناء جبل علي واصل ترسيخ مكانته أحد أهم الموانئ العالمية، بعدما حل ضمن قائمة أكبر عشرة موانئ للحاويات في العالم.

وأوضح التقرير أن الميناء تعامل مع 15.5 مليون حاوية نمطية، خلال عام 2024، ما يعكس دوره المحوري في حركة التجارة الدولية وسلاسل التوريد العالمية، ويعزز مكانة دبي مركزاً رئيسياً لإعادة التصدير والخدمات اللوجستية بين الشرق والغرب.

أبوظبي جاذبة للمواهب والاستثمارات

أشار التقرير إلى أن أبوظبي تواصل تعزيز تنافسيتها العالمية، عبر تطوير البنية التحتية للنقل والمناطق الصناعية، إلى جانب سياسات استقطاب المستثمرين والكفاءات.

وجاءت أبوظبي ضمن قائمة «المراكز الديناميكية للمواهب» إلى جانب دبي، مستفيدة من برامج الإقامة طويلة الأجل وسرعة إجراءات إصدار تأشيرات العمل، وهي عوامل أصبحت ذات أهمية متزايدة للشركات العالمية، في ظل المنافسة المتصاعدة على الكفاءات البشرية.

كما لفت التقرير إلى أن أبوظبي عززت مكانتها المؤسسية عالمياً بعد اختيار البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية مقراً لأول مكتب خارجي له في الإمارة، وهو ما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في البيئة الاستثمارية الإماراتية.

مدن الخليج تنافس المراكز الاقتصادية

رأى التقرير أن الصعود السريع لمدن الخليج، من دبي إلى الرياض، يقدم دليلاً واضحاً على قدرة المدن ذات الرؤية التنموية الطموحة على منافسة المراكز الاقتصادية العالمية الراسخة.

وأشار إلى أن أبوظبي والرياض والدوحة تواصل الاستثمار في مشاريع النقل والبنية التحتية والمناطق الصناعية، بهدف جذب المستثمرين الباحثين عن أسواق سريعة النمو على المستويين المحلي والإقليمي.

وقال بن سيمفندورفر، الشريك في «أوليفر وايمان» والمشارك في إعداد التقرير، إن المرحلة المقبلة من النمو العالمي لن تقودها مجموعة محدودة من المدن الكبرى فقط، بل ستعتمد على شبكات مترابطة من المدن القادرة على توفير العملاء والمواهب والخدمات اللوجستية والابتكار والمرونة التشغيلية.

وأضاف أن دبي بفضل نموها واتصالها العالمي، وأبوظبي بما تمتلكه من مؤسسات قوية وقاعدة متنامية من المواهب، أصبحتا جزءاً أساسياً من المناطق التي تستثمر في القدرات التي ستحتاج إليها الشركات العالمية خلال المرحلة المقبلة.

سلاسل الإمداد والمرونة التشغيلية

أظهر التقرير أن مرونة سلاسل الإمداد أصبحت أولوية استراتيجية للشركات الكبرى حول العالم، إذ أفاد 65% من الرؤساء التنفيذيين للشركات الكبرى بأنهم يعملون على تعزيز خطط استمرارية الأعمال وإدارة الأزمات.

كما أشار 45% منهم إلى خطط لإعادة هيكلة سلاسل التوريد، بينما يسعى 41% إلى تعزيز الرؤية والشفافية عبر مختلف حلقات سلسلة الإمداد.

ويرى التقرير أن هذه التوجهات تمنح دول الخليج ميزة تنافسية مهمة، بفضل استثماراتها المستمرة في الموانئ والمناطق الصناعية وشبكات النقل والبنية التحتية اللوجستية.