
يأتي مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين 2026 بتوجيه واضح لمعالجة النزاعات الأسرية المتكررة، حيث يعالج التنظيم القانوني لمسألة «الشبكة» التي ترافق فترة الخطوبة، والتي كانت لفترة طويلة سببًا في خلافات في محاكم الأسرة.
حدد المشروع آلية رسمية لتوثيق قيمة الشبكة ومواصفاتها ضمن محاضر الخطبة، مع وضع ضوابط لاستردادها عند التراجع عن الزواج، مما يعزز حماية الحقوق ويحد من الصراعات بين الطرفين.
تفاصيل قانونية تلزم بتنظيم «الشبكة»
احتوى مشروع القانون على بند يفرض إثبات «الشبكة» وصفاتها بدقة ضمن محضر الخطبة، بإعتبارها التزامًا قانونيًا متينًا؛ وهو ما يمثل تحولاً من تقاليد اجتماعية غير موقعة إلى اتفاق ملزم يخضع لأحكام القانون.
وفي المادة (3) من المشروع، جاء النص واضحًا في إلزام توثيق قيمة ومواصفات الشبكة بشكل مفصل، مما يمنحها قوة رسمية يمكن الاعتماد عليها أمام القضاء في حال حدوث نزاع.
تضمنت المادة (8) ضوابط محددة بخصوص كيفية التعامل مع الشبكة والهدايا في حال إنهاء الخطوبة، حيث تُحرم على الطرف الذي يرفض إكمال الزواج بدون سبب مقبول قانونياً استرداد الشبكة أو الهدايا المقدمة.
بينما يمنح القانون حق الخاطب في استرجاع الشبكة كاملةً والهدايا غير المستهلكة أو ما يعادل قيمتها المالية إذا كانت المخطوبة هي المتراجعة بدون مبرر قانوني.
يرى المختصون أن هذه النصوص الجديدة تشكل نقلة نوعية في معالجة النزاعات الأسرية، إذ أنها تُقلل من الخلافات المتعلقة بتحديد قيمة الشبكة من خلال التوثيق الرسمي، الأمر الذي يقلل من مدة التقاضي ويحفظ الحقوق المالية للطرفين على حد سواء.
