عدم صدور إشعار بسحب مشروع القانون

عدم صدور إشعار بسحب مشروع القانون

في تطور لافت خلال الساعات الأخيرة، تصاعدت الأقاويل بشأن سحب مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من الحكومة من مجلس النواب وتحويله إلى دار الإفتاء والأزهر الشريف لمراجعته ومناقشة تفاصيله، وسط تضارب التصريحات بين الجهات المختصة. حيث أعلن النائب رضا عبد السلام أن الحكومة قامت بسحب المشروع من البرلمان، في حين نفى المستشار محمد محجوب هذا الأمر جملة وتفصيلاً.

تصريحات النائب رضا عبد السلام: الحكومة أوقفت مشروع قانون الأسرة مؤقتًا

وجه النائب رضا عبد السلام عضو مجلس النواب انتقادات حادة للمقترحات المثارة حول مشروع القانون، خاصة ما يُعرف بـ”نفقة العِشرة”، واعتبرها استمرارًا للأفكار التي تُضعف البناء الأسري في مصر. وأكد أن الأولوية الآن تكمن في حماية الأسرة المصرية وأطفالها، بدلاً من تحميل الأزواج أعباء جديدة تعقد العلاقة الزوجية.

أهمية سحب مشروع القانون وتشكيل لجنة مشتركة

أوضح عبد السلام في منشور موسع أن الحكومة قامت بسحب مشروع قانون الأسرة الذي وصفه بـ “المثير للجدل” أو “قانون الصلاحية الستة أشهر”، مشيرًا إلى أن تعيين لجنة تضم الأزهر ووزارة الأوقاف لإعداد مشروع قانون جديد خطوة إيجابية تعكس حرص الدولة على إصدار قانون يليق بالأسرة المصرية في ضوء التحديات التي شهدتها السنوات الماضية.

انتقادات حادة لمقترح “نفقة العشرة سنوات”

أعرب النائب عن رفضه الشديد لمقترح نفقة العشرة، معتبرًا أن الزواج ليس مجرد عقد عمل أو استثمار مالي بل هو ميثاق مقدس يجب أن يُحترم. ولفت إلى أن تحويل العلاقة الزوجية إلى عقود مالية معقدة قد يُثير النفور لدى الشباب ويزيد من عزوفهم عن الزواج.

وأضاف أن الاقتراحات المرفوضة تعكس عدم فهم للواقع الاجتماعي المصري، خاصة في ظل ارتفاع قضايا التفكك الأسري وتأثيرها المباشر على الأطفال، وما نتج عن ذلك من آثار سلبية متعددة.

وأشار عبد السلام إلى أن القانون الحالي يضمن حقوق الأطراف في حال حدوث أضرار، داعيًا إلى التركيز على تعزيز المحبة والرحمة بين الزوجين، والحفاظ على تماسك الأسرة بدلاً من النظر إلى الزواج كصفقة مالية.

كما شدد على أن الأولوية في التشريع هي حماية الأطفال نفسيًا واجتماعيًا بعد الطلاق، عن طريق توفير ضمانات واضحة للرؤية والحضانة والاستضافة بعيدًا عن النزاعات القضائية التي تؤثر على توازنهم النفسي والعقلي.

واختتم عبد السلام تصريحاته بتحذير من استمرار طرح مثل هذه المقترحات التي ستدفع الشباب إلى الهروب الكامل من الزواج، داعيًا المسؤولين إلى وضع تشريعات تراعي حقوق الجميع وتحمي استقرار الأسرة.

رئيس اللجنة التشريعية يؤكد بقاء مشروع قانون الأسرة في البرلمان

من جانبه، نفى المستشار محمد عبد محجوب رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب صحة الأنباء التي تحدثت عن سحب مشروع قانون الأسرة من البرلمان، مؤكدًا أن المشروع لا يزال قيد الدراسة ولم يتم سحبه أو إلغاؤه.

وفي تصريحات خاصة قال محجوب لـ”تحيا مصر” إن اللجنة لم تستلم أي إخطار رسمي بسحب مشروع القانون حتى آخر جلسة عمل قبل إجازة عيد الأضحى، موضحًا أن المشروع ما زال داخل المجلس وفق الإجراءات القانونية المعتمدة بعد إرساله من الحكومة.

توضيح للتعديلات المطروحة وسط جدل واسع

هذه التصريحات جاءت مع اشتداد الجدل حول مستقبل مشروع قانون الأسرة، خاصةً مع الانتقادات التي أبداها بعض النواب على نقاط محددة في المشروع، لا سيما ما يتعلق بقضية “نفقة عشرة السنين”. هذا الجدل يجسد الاهتمام الشعبي والتشريعي الكبير بهذا القانون الحساس الذي يمس نسيج المجتمع المصري.