
أظهرت البيانات التحليلية المرتبطة بمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 حرص الحكومة على تحقيق توازن مالي تدريجي، من خلال تقليل صافي الاقتراض، بالرغم من تزايد حجم الاحتياجات التمويلية المطلوبة لتغطية العجز وسداد أقساط القروض وفوائدها.
زيادة الاحتياجات التمويلية مع السعي لخفض صافي الاقتراض
تشير البيانات إلى أن الاحتياجات التمويلية تشمل الأموال اللازمة لسد عجز الموازنة، إلى جانب الالتزام بسداد الأقساط والإهلاك للقروض المستحقة خلال العام المالي المقبل.
وقدرت الحكومة حجم الاقتراض وإصدار الأوراق المالية، باستثناء الأسهم، بنحو 4 تريليونات و10.6 مليار جنيه في موازنة 2026/2027، مقارنة بـ 3 تريليونات و575.6 مليار خلال موازنة 2025/2026، بمعدل زيادة بلغ 435 مليار جنيه، بنسبة نمو تصل إلى 12.2%.
تراجع ملحوظ في صافي الاقتراض رغم ارتفاع الاقتراض الكلي
ورغم القفزة في حجم الاقتراض، يبرز في مشروع الموازنة الجديد انخفاض مهم في صافي الاقتراض، وهو المؤشر الحقيقي لتقييم تأثير الدين على المالية العامة.
وتشير الأرقام الرسمية إلى أن صافي الاقتراض المتوقع خلال العام المالي 2026/2027 سيمثل نحو تريليون و202.7 مليار جنيه، مقارنة بتريليون و491 مليار في العام المالي السابق، ما يشكل انخفاضاً بـ 288.3 مليار جنيه بنسبة تراجع 19.3%.
هذا الانخفاض يعكس استراتيجية الدولة في تحسين إدارة الدين العام، وتقليل الاعتماد على الاقتراض الصافي من خلال تعزيز الإيرادات العامة وتحفيز النشاط الاقتصادي، بهدف دعم استقرار المؤشرات المالية على المدى المتوسط.
تركز الحكومة عبر مشروع الموازنة على تحقيق توازن دقيق بين تأمين التمويل الضروري لإنجاز خطط التنمية والمشروعات القومية، وبين الحفاظ على مستويات الدين العام ضمن حدود آمنة، مع خفض أعباء التمويل بما يعزز الاستدامة المالية للفترة القادمة.
