نواب من تحيا مصر يعارضون اعتماد سعر موحد لفحوصات الكشف الطبي بسبب تأثيره على الضغط في المستشفيات الحكومية

نواب من تحيا مصر يعارضون اعتماد سعر موحد لفحوصات الكشف الطبي بسبب تأثيره على الضغط في المستشفيات الحكومية

تصريحات الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء، الدكتور خالد أمين، التي اقترح فيها تحديد تكلفة الكشف الطبي بـ500 جنيه للأخصائي و1000 جنيه للاستشاري، أثارت ردود فعل متباينة بين الأوساط الطبية والنوابية. فقد استنكر عدد من أعضاء مجلس النواب فكرة فرض تسعيرة موحدة للكشف الطبي، مؤكدين أن تحديد السعر لا يمكن أن يكون موحدًا دون مراعاة عوامل متعددة مثل التخصص الطبي، مستوى الخبرة، مكان العيادة، وطبيعة الخدمة الصحية المقدمة. وشدد النواب على أهمية تطوير النظام الصحي عامة والتوسع في التأمين الصحي الشامل، بدلاً من تحميل الأطباء والمرضى أعباء مالية إضافية في ظل الأزمة الحالية.

النائبة راوية مختار: تسعيرة الكشف الموحدة غير قانونية وتشكل عبئًا على المستشفيات الحكومية

وصفت عضو مجلس النواب، الدكتور راوية مختار، فكرة فرض سعر ثابت للكشف الطبي بـ”غير العملية وغير القانونية”. وأوضحت في حديث خاص لـ”تحيا مصر” أن الأسعار تختلف اختلافًا كبيرًا بين المناطق الجغرافية وحتى بين الأطباء الذين يحملون نفس الدرجة العلمية، وذلك بسبب اختلاف مستوى الخبرة والكفاءة. كما أكدت أن الحالات المرضية ليست واحدة، مما يجعل توحيد السعر أمرًا غير منطقي ومغلوط.

كما انتقدت مختار الفكرة التي تقول إن المرضى غير القادرين يمكنهم التوجه إلى المستشفيات الحكومية، معتبرة ذلك غير واقعياً، حيث سيزيد الضغط على المنشآت الصحية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وتزايد أعداد غير القادرين على تحمل تكاليف العلاج. وأكدت رفضها الكامل لهذا التصريح من حيث الشكل والمضمون.

النائب فريدي البياضي: الطب الخاص مهنة حرة والأزمة تكمن في المنظومة الصحية

من جهته، أوضح النائب فريدي البياضي أن الطب الخاص يُصنف ضمن المهن الحرة، ولذلك فإن تحديد تسعيرة موحدة للخدمات الطبية الخاصة هو أمر غير مستساغ. وأوضح في تصريح لـ”تحيا مصر” أن قيمة الكشف الطبي تختلف باختلاف الخبرة، التخصص، موقع العيادة، وطبيعة الخدمة المقدمة.

وأضاف البياضي مستفسرا: “هل سبق وسمعنا بأحد يطالب بتسعير أتعاب المحامي أو المهندس بشكل موحد؟”، مشيرًا إلى أن كل هذه المهن تختلف في قيم خدماتها بناءً على مهارة وخبرة مقدم الخدمة. ووجه حديثه إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في تقصير الدولة في توفير خدمات صحية مناسبة من خلال المستشفيات الحكومية وتفعيل التأمين الصحي الشامل، وهو ما يدفع المواطنين إلى اللجوء للقطاع الخاص.

وأكد ضرورة الإسراع في تطوير المستشفيات الحكومية وتحسين أوضاع الطواقم الطبية، مع ضرورة التوسع في تطبيق التأمين الصحي الشامل لضمان حق العلاج لكل المواطنين.

أميرة فؤاد: التنوع الجغرافي والتخصصي يحتم مرونة في تسعير الكشف الطبي

رأت النائبة الدكتورة أميرة فؤاد أن تحديد أسعار موحدة للكشف الطبي لا يتناسب مع الواقع، بسبب اختلاف التخصصات الطبية وتفاوت الظروف الجغرافية. أكدت في مقابلة خاصة أن الحل الأمثل يكمن في اعتماد أسعار متدرجة تراعي الفوارق بين المناطق والتخصصات، مشيرة إلى ضرورة وضع ضوابط تمنع الاستغلال من جهة وتضمن حقوق الأطباء من جهة أخرى.

كما شددت على أهمية تعزيز منظومة التأمين الصحي لتخفيف الأعباء عن المرضى، مع التركيز على تطوير آليات تنظيم الأسعار بحيث لا تؤثر سلباً على جودة الخدمة الطبية ولا تضر بالأطباء.

اتفق النواب الثلاثة على أن تسعيرة الكشف الطبي ليست سوى جزء بسيط من التحديات التي يواجهها قطاع الصحة في مصر. مؤكدين أن تطوير المستشفيات الحكومية، توسيع التأمين الصحي الشامل، وتحقيق توازن بين حقوق المرضى والأطباء يشكل أفضل الحلول لضمان خدمات صحية متكاملة ومستدامة.