«الطاقة الدولية تحذر من أزمة غير مسبوقة تهدد أمن الإمدادات العالمية»

«الطاقة الدولية تحذر من أزمة غير مسبوقة تهدد أمن الإمدادات العالمية»

28 مايو 2026 11:58 صباحًا
|

آخر تحديث:
28 مايو 12:47 2026

شعار وكالة الطاقة الدولية

شعار وكالة الطاقة الدولية


icon


الخلاصة


icon

وكالة الطاقة تحذر من أزمة متصاعدة في أمن الطاقة تؤدي إلى تحول جوهري في مسار الاستثمارات؛ تراوح حجمها المتوقع 3.4 تريليون دولار عام 2026 مع تركيز متزايد على الكهرباء والطاقة المتجددة، وتراجع في النفط، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في الغاز والفحم.

يتضح من تحليل وكالة الطاقة الدولية الصادر الخميس أن الصراع في الشرق الأوسط أجبر الدول على مراجعة استراتيجيات الطاقة بشكل جذري، مع تحوّل نحو تنويع مصادر الإمداد والاعتماد على الموارد المحلية. هذه الأزمة تمثل الثانية من نوعها خلال خمس سنوات وتعدّها الوكالة الأخطر في تاريخ أمن الطاقة العالمي.

توجهات جديدة في سوق الطاقة

أبرز المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، أن العالم يشهد لحظة تحوّل في استراتيجيات الاستثمار بالطاقة تشبه تلك التي شهدها القطاع عقب صدمات النفط في السبعينيات، مؤكداً أن الدول المنتجة والمستهلكة تعمل حالياً على توسيع تنويع مصادرها وأنماط التوريد، من خلال تعزيز البنى التحتية مثل خطوط الأنابيب وشبكات الإمداد والاعتماد على الموارد المحلية.

نظرة شاملة على الاستثمارات العالمية

تُقدر الوكالة أن إجمالي الاستثمارات في قطاع الطاقة على مستوى العالم سيصل إلى نحو 3.4 تريليون دولار عام 2026، مع تركيز كبير على التحديث الشبكي، والتخزين، والوقود منخفض الانبعاثات، والطاقة النووية، ومصادر الطاقة المتجددة. في الوقت ذاته، يُتوقع تخصيص حوالي 1.2 تريليون دولار لمصادر الطاقة التقليدية كالنفظ والغاز والفحم.

مع ذلك، تشير التوقعات إلى انخفاض استثمارات النفط للسنة الثالثة على التوالي، لتُسجل أقل من 500 مليار دولار، رغم ارتفاع أسعار النفط. يعود ذلك إلى عدة عوامل تشمل الغموض حول استمرار ارتفاع الأسعار، وطول فترة تنفيذ المشاريع، بالإضافة إلى تحديات في إمدادات النفط ومحدودية فرص التنمية في الأسواق البحرية خارج الشرق الأوسط.

ارتفاع استثمارات الغاز والطاقات المتجددة

فيما يخص الغاز الطبيعي، فمن المتوقع أن تصل الاستثمارات إلى 330 مليار دولار، وهي الأعلى خلال العقد الأخير، مدعومة بمشاريع تصدير الغاز الطبيعي المسال، خصوصاً في الولايات المتحدة وقطر. تجدر الإشارة إلى اتجاه الدول المستهلكة للنفط إلى استغلال مواردها الداخلية من الطاقة المتجددة، والنووية، والفحم، حيث تُقدر استثمارات الطاقة المتجددة بنحو 665 مليار دولار عام 2026، منها 365 ملياراً للطاقة الشمسية وحدها.

كما تشهد الاستثمارات في الطاقة النووية تعافياً ملحوظاً، متجاوزة 80 مليار دولار سنوياً، في حين تسجل استثمارات الفحم ارتفاعاً لتصل إلى 180 مليار دولار، وهو الأعلى منذ عام 2012. تستحوذ الصين على حوالي 70% من الإنفاق العالمي في قطاع الفحم، إذ تحاول بعض الدول الآسيوية تمديد عمر محطات الفحم لتعزيز أمنها الطاقي.

التركيز على تطوير البنية التحتية للطاقة الكهربائية

ترى الوكالة أن الاستثمارات في البنية التحتية لشبكات الكهرباء سترتفع إلى نحو 1.6 تريليون دولار عام 2026، مع تخصيص حوالي 550 مليار دولار لشبكات الكهرباء، وتجاوز الإنفاق على تخزين الطاقة من خلال البطاريات 100 مليار دولار، مما يعكس الحاجة المتزايدة لتعزيز القدرات التخزينية لدعم استقرار الشبكات وتكامل مصادر الطاقة المتجددة.