أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء اعتباره مساحات واسعة في جنوب لبنان، تحديداً حتى نهر الزهراني الذي يبعد نحو 40 كيلومتراً عن الحدود، «منطقة قتال»، مطالباً الساكنين بإخلاء تلك المناطق للمرة الأولى منذ توقيع وقف إطلاق النار. جاء هذا التحذير بالتزامن مع تصاعد الغارات الجوية المكثفة التي استهدفت جنوب وشرق لبنان.
وجاءت خطوة التصعيد هذه بعد أن أكدت إسرائيل نيتها زيادة عملياتها العسكرية في لبنان هذا الأسبوع، في وقت تستعد فيه الأطراف المعنية لخوض جولة جديدة من المحادثات في واشنطن، حيث يزور البلاد وفدان عسكريان بدءاً من الجمعة، وتليها مفاوضات رسمية بين ممثلي البلدين في الثاني والثالث من يونيو المقبل.
نشر المتحدث الرسمي للجيش الإسرائيلي تحذيراً مباشراً عبر منصات التواصل الاجتماعي، دعا فيه جميع السكان في المناطق الواقعة جنوب لبنان إلى التوجه نحو الضفة الشمالية لنهر الزهراني، وهو تحذير غير مسبوق منذ بدء وقف إطلاق النار الهش الذي سارٍ منذ 17 أبريل الماضي.
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، شمل التحذير مناطق إضافية، منها مدينة صور وضواحيها وكذلك مدينة النبطية الواقعة في جنوب لبنان.
جاءت هذه التحذيرات لتتسبب في حركة نزوح ملحوظة، حيث شهدت أحياء عدة في مدينة صور حركة انتقال نحو أحياء لم تشملها التحذيرات، فيما دعت إدارة الكوارث في البلدية السكان إلى اللجوء إلى مراكز الإيواء الواقعة في العاصمة بيروت.
بعد تلك التحذيرات، بدأت إسرائيل بشن هجمات جوية على مدينة صور ومحيطها، شملت كذلك عدة قرى في جنوب لبنان وامتدت إلى مناطق في البقاع الشمالي شرق البلاد، حسبما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية. وأكد الجيش الإسرائيلي أن الغارات استهدفت بنى تحتية تابعة لحزب الله في تلك المناطق.

