أكد بنجامين ليون، سفير الولايات المتحدة لدى إسبانيا، اليوم الأربعاء على الحاجة الملحة لأن تتوخى مدريد أعلى درجات الحذر في تعزيز علاقتها مع الصين، خاصة فيما يتعلق بالقطاعات الحيوية مثل البيانات والدفاع والاتصالات، والتي تسعى بكين للسيطرة عليها بشكل متزايد.
جاءت تصريحات ليون ضمن خطابه العلني الأول تقريبًا منذ تعيينه في فبراير/شباط، حيث عبّر عن قلقه العميق حيال منح عقود حكومية لشركات مرتبطة بشركة هواوي، العملاقة الصينية في مجال التكنولوجيا، التي تعتبرها واشنطن تهديداً لا يمكن التغاضي عنه لأمنها القومي.
وأشار السفير إلى أن الأمان المتبادل في تبادل المعلومات بين إسبانيا والولايات المتحدة قد يتعرض للخطر بسبب التغلغل الصيني في هذه القطاعات الحرجة، محذراً من أن إسبانيا بحاجة إلى رقابة دقيقة وحذرة تجاه هذه التطورات.
وأوضح ليون أن الصين تسعى للهيمنة على التقنيات الحيوية، مستغلة ممارسات تجارية غير عادلة وضغوط اقتصادية لتوسيع نفوذها الاستراتيجي، مما يعرّض سلاسل التوريد ومجالات الأبحاث وعمليات الأمن لخطر ملموس.
كما شدد على ضرورة أن تحمي أوروبا أبحاثها، وحقوق الملكية الفكرية، والقيم الديمقراطية التي تقوم عليها مجتمعاتها، في مواجهة هذه التحديات.
من جهة أخرى، تنفي الصين بشكل مستمر الاتهامات التي توجهها لها واشنطن بشأن ممارسات تجارية غير عادلة والتجسس الصناعي.

