قائد عسكري أوكراني يتحدث عن اقتراب مرحلة حاسمة في الصراع الحالي

قائد عسكري أوكراني يتحدث عن اقتراب مرحلة حاسمة في الصراع الحالي

27 مايو 2026 13:58 مساء
|

آخر تحديث:
27 مايو 15:31 2026


icon


الخلاصة


icon

قائد أوكراني يؤكد أن أمام كييف فترة زمنية لا تتجاوز ستة أشهر لاستعادة المبادرة على الأرض وتحسين موقفها التفاوضي في مسار السلام، مشيراً إلى توقع حدوث تحوّل حاسم خلال الفترة المقبلة، مع تراجع القدرة القتالية الروسية وتباطؤ تقدمها.

يرى أحد كبار القادة العسكريين في أوكرانيا أن كييف تمتلك فرصة حاسمة تمتد لنحو ستة أشهر تمكنها من خلالها من استغلال الظروف الراهنة للسيطرة على مجريات المواجهة مع القوات الروسية، وتعزيز موقعها في محادثات السلام التي تشهد تعثراً. هذا التصور جاء عقب أكثر من أربع سنوات على اندلاع الحرب التي شنتها موسكو في فبراير 2022، حيث تواصل القوات الروسية تحقيق مكاسب، لكن بوتيرة أبطأ مقارنة بالمراحل الأولى، في حين تضغط القوات الأوكرانية بقوة في ميادين القتال لدفع الروس للتراجع.

البريجادير جنرال أندري بيليتسكي قائد الفيلق الثالث للجيش الأوكراني، أشار إلى أن قدرة روسيا القتالية في الحلبة الحالية تبدو منهكة وعاجزة عن تحقيق اختراقات كبيرة، مؤكداً أن استمرار الجيش الأوكراني في خلق زخم قتالي متواصل خلال الأشهر القادمة قد يمكنه من فرض السيطرة المباشرة على خط المواجهة وإجبار روسيا على التخلي عن محاولاتها للسيطرة على الجزء الأخير المتبقي من منطقة دونيتسك الشرقية التي لم تستطع موسكو السيطرة الكاملة عليها حتى الآن.

من موقعه تحت الأرض في منطقة خاركيف شمال شرق أوكرانيا، أوضح بيليتسكي أن الفترة الممتدة من ستة إلى تسعة أشهر ستكون بمثابة منعطف استراتيجي حاسم في مسار الحرب، مشدداً على أهمية الستة أشهر المقبلة باعتبارها الأكثر حساسية وتأثيراً في هذا المسار.

تمثل منطقة دونيتسك المحور الرئيسي في معوقات محادثات السلام المدعومة من الولايات المتحدة، حيث تصر روسيا على بسط سيطرتها الكاملة على المنطقة بينما ترفض أوكرانيا الانسحاب من مناطق لم تتمكن القوات الروسية من اقتحامها والسيطرة عليها. بيليتسكي أشار إلى أهمية التركيز على تحديد النقاط الاستراتيجية التي يمكن تعزيز السيطرة عليها، ما يمكن أن يتيح لأوكرانيا التفاوض من موقع قوة وليس ضعف، بهدف تحقيق هدنة مستقرة وفعالة.

ووصف القائد الأوكراني الموقف العسكري الحالي بأنه قابل للتحقيق، معرباً عن ثقته في قدرة الجيش على تعزيز مواقعه وتوجيه ضربات ذات تأثير استراتيجي يستطيع من خلالها كسب الأفضلية التفاوضية. وفي السياق نفسه، لم تصدر وزارة الدفاع الروسية أي رد على هذه التصريحات، في حين جدد الرئيس فلاديمير بوتين تأكيده على نصر روسيا الوشيك، معبراً عن اعتقاده بأن الحرب تقترب من نهايتها هذا الشهر.

من جانب آخر، يتفق المحللون العسكريون، مثل جون هيلين من مجموعة تحليل الصراعات (بلاك بيرد) الفنلندية، مع تقييم بيليتسكي بشأن الإرهاق الذي يعاني منه الجيش الروسي، ناشراً الضوء على نقص القوى البشرية لدى الجانب الأوكراني، لكنه لا يزال يرى إمكانية بناء النجاحات على الهجمات المتوسطة المدى مع التقدم التدريجي المدروس.