
أكدت النائبة نيفين إسكندر عضو مجلس النواب أن قانون الأحوال الشخصية الخاص بالمسيحيين يمثل خطوة دستورية مهمة تترجم فعليًا نص المادة الثالثة من الدستور، التي تنص على أن الشريعة المسيحية هي المرجع الأساسي في تنظيم الأحوال الشخصية لهذه الفئة.
وأوضحت في لقاء خاص مع “تحيا مصر” أن القانون يضع إطارًا قانونيًا منظمًا للعلاقة بين الطرفين بداية من مرحلة الخطبة، التي تُعتبر وعدًا غير ملزم، مرورًا بالزواج، وحتى التعامل مع الخلافات التي قد تنشأ بعد الزواج، مما يضمن ضبط تلك العلاقات ضمن قواعد واضحة.
المساواة بين الجنسين في الميراث
أشارت إسكندر إلى أن أحد أبرز محاور القانون هو تطبيق مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في قضايا الميراث استنادًا إلى الشريعة المسيحية. ولفتت إلى أن غياب تنظيم قانوني واضح خلال السنوات الماضية تسبب في أزمات عدة دفعت بعض الأسر للجوء إلى المحاكم لحل منازعات الميراث وإثبات حقوق الوراثة.
وترى أن وجود قانون مفصل ينظم هذه القضايا يعد إنجازًا مهمًا يسهم في تخفيف النزاعات الأسرية وحماية الحقوق بشكل واضح.
تفاصيل الطلاق وبطلان الزواج في القانون
أوضحت النائبة أن القانون يفرّق بين حالات بطلان الزواج والطلاق، حيث يُعد الزواج باطلاً إذا ثبت أن أحد الطرفين خدع الآخر. ويُمنح الطرف المتضرر مهلة 6 أشهر لاكتشاف الخداع واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة لفسخ العقد.
أما الطلاق فيشمل حالات الوفاة، التي تُعد سببًا طبيعيًا لإنهاء الزواج ويسمح للطرف الآخر بالزواج مرة ثانية داخل الكنيسة. كما ينظم القانون حالات الطلاق لأسباب أخرى مثل ارتكاب الزنا، حيث يحق للمتضرر فقط الزواج مرة ثانية دينيًا، بينما يُحرم الطرف المخطئ من ذلك.
حماية الأسرة من العنف والتهديد
تطرقت إسكندر إلى أن المشروع يضع آليات واضحة لحماية أفراد الأسرة من التهديد أو العنف من قبل أحد الطرفين، ما يعزز الاستقرار الأسري ويضمن سلامة جميع أفراده.
وأضافت أن القانون يتضمن مفهوم “الانحلال المدني” الذي تعتمد عليه الكنيسة الأرثوذكسية في حالات الهجر الطويلة، إذ يتم دراسة كل حالة بتمعن لتحديد إمكانية السماح بالزواج الثاني.
وذكرت أن إجراءات الطلاق تتم أمام القضاء بشكل مدني، بينما يظل الزواج الثاني خاضعًا لموافقة الكنيسة، ما يعزز التوازن بين الجانب المدني والديني.
كما أكدت النائبة أن القانون يحمي حرمة الزواج من الاختلالات، حيث أغلقت الباب أمام من يسعى لتغيير الديانة كوسيلة للطلاق، مشددة على أن حرية المعتقد لا يجب أن تُستخدم ذريعة لإنهاء العلاقة الزوجية.
