
في تصريح جديد، أعرب فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد، عن موقفه بشأن مستقبله مع النادي، مع العلم أن عقده الحالي سينتهي بعد موسم واحد فقط، مما أثار تساؤلات قوية حول إمكانية رحيله خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة. كما تطرق للحديث عن علاقته بزميله في الفريق كيليان مبابي.
ينتهي عقد فينيسيوس مع النادي الأبيض بنهاية الموسم القادم، وما زالت مفاوضات التجديد عالقة بين الطرفين، وهو ما يفتح الباب أمام تكهنات رسانهية حول مستقبله المحتمل وخروجه من ملعب سانتياجو برنابيو.
وفي مقابلة مع قناة “Caze TV”، أكد فينيسيوس رغبته الثابتة في البقاء مع ريال مدريد، واصفًا النادي بأنه حلم حياته الذي يعتز بكل لحظة يقضيها معه، وقال: “لم أتخيل يومًا أن أرحل عن ريال مدريد، أنا الآن أحد قادة الفريق وهذا أمر مهم جدًا لي، أطمح إلى البقاء هنا مدى الحياة. لدي عقد ساري حتى 2027، وأعتقد أن الهدوء سيدير الأمور مع النادي، فالرئيس يثق بي وأنا أبلغ القناعة به. علينا أن ننتظر النتائج.”
عن علاقته القوية بمبابي، أوضح فينيسيوس أنه على تواصل دائم معه خارج الميدان، مشيرًا إلى محاولاته المتكررة لإقناعه بالانضمام لريال مدريد. أضاف: “لم نقدّم بعد الأداء المطلوب أو نحصد الألقاب التي نطمح إليها، ولكن بإمكاننا تغيير ذلك. مبابي لاعب رائع وداعمٌ لي دائمًا، كما فعلنا في مواجهة بنفيكا. أنا أيضًا أدافع عنه، إنه نجم سيخلد اسمه في تاريخ ريال مدريد.”
أما عن تقييمه لموسم ريال مدريد الحالي، وصفه بالصعب جدًا، مشيرًا إلى البداية القوية التي تلتها سلسلة من النتائج السلبية وخسارة الثقة، مما أتاح لبرشلونة الاستمرار في تحقيق الانتصارات. وقال: “هذه أول مرة أعيش فيها موسمين دون تحقيق أي لقب، وعلى الرغم من الإخفاق، فريقنا قادر على العودة بقوة في الموسم المقبل. ريال مدريد دائمًا يعود، كان عامي الأول صعبًا كذلك بعد رحيل كريستيانو.”
وعن وضع غرفة الملابس في ريال مدريد، أشار إلى غياب عناصر الخبرة مثل ناتشو ومودريتش وكروس، بالإضافة إلى إصابة كارفاخال، موضحًا أن الخبرة متوفرة له وللفيدال على أرض الملعب، لكنها لا تزال محدودة داخل غرفة الملابس. تابع: “تعلمنا هذا الموسم الكثير، وأتوقع تحسن البيئة داخل الغرفة لتصبح أكثر تماسكًا في الموسم المقبل، خاصة وأننا نمر بمرحلة انتقالية تتطلب منا تغيير أدوارنا والمزيد من الدعم.”
وأشار في سياق حديثه إلى التحديات التي يواجهها الفريق بسبب توقعات الجماهير العالية والضغط المرافق لكون ريال مدريد هو الأفضل عالميًا، مطالبًا بالتركيز على العمل الجماعي لتجاوز سنوات الفشل المتتالية.
عندما تحدث عن الانتقادات التي تعرض لها منذ انضمامه، أشار إلى أن التوقعات السلبية كانت كثيرة، بدءًا من الادعاءات بعدم قدرته على اللعب أو التسجيل، ولكنه تجاوزه جميع هذه الشكوك ليصبح إحدى الصفقات الناجحة للنادي، معبرًا عن حبه الكبير من قبل الرئيس والجماهير.
وبالنسبة للاعب برشلونة الشاب لامين يامال، علق فينيسيوس بأنه من النجوم الذين يستحق الجمهور المشاهدة من أجلهم، ورفع من شأنه باعتباره لاعبًا صعبًا ومميزًا.
حول زميله البرازيلي إندريك، الذي يسعى للمشاركة في كأس العالم، روى فينيسيوس كيف كان يطمئنه عند شعوره بالتوتر، مشيدًا بقدرة إندريك على تحقيق هذا الإنجاز في سن التاسعة عشرة، ومشيدًا بروحه الاحتفالية بعد التأهل.
شارك فينيسيوس أيضًا بعض ملاحظاته عن مستواه مع منتخب بلاده، معترفًا بصعوبة الحفاظ على نفس المستوى في الفريق الوطني بالمقارنة مع النادي، معبراً عن أسفه لإخفاقات المنتخب، وداعياً الجميع للتكاتف من أجل استعادة المجد الوطني وإعادة الفرحة للشعب البرازيلي.
وبخصوص طموحه في كأس العالم، أشار إلى رغبته في أن تكون هذه البطولة الأفضل في مسيرته، مؤكدًا أن تمثيل البرازيل في أكبر منافسة كروية كان حلمًا منذ طفولته، ويأمل في تقديم أفضل ما لديه لمساعدة بلاده على الفوز بالكأس مرة أخرى، مع ترشيح عدة منتخبات قوية للمنافسة على اللقب.
فيما يتعلق بنيمار، وصفه فينيسيوس بأنه قدوته وأحد أكبر الداعمين له، مبينًا أن النجم البرازيلي لطالما كان يشجعه ويدعمه في مراحل استدعاء المنتخب، وتمنى أن تتاح لهما فرصة اللعب معًا من جديد في ما وصفه بـ”الرقصة الأخيرة الرائعة”.
وفيما يخص احتمال عودته مستقبلاً إلى نادي فلامينجو البرازيلي، أوضح فينيسيوس أنه لن يفعل ذلك في السنوات الأربع القادمة، لكنه لا يغلق الباب أمام العودة في المستقبل القريب مقارنة بعمره البالغ أقل من 25 عامًا، مشيرًا إلى رغبته في الاستمرار في مسيرته لأطول فترة ممكنة ويطمح للعودة في أوج تألقه للمنافسة على كأس كوبا ليبرتادوريس.
