تبدأ التحضيرات لاستقبال العيد في الإمارات قبل أيام من موعده، حيث تنهمك العائلات في شراء الملابس الجديدة، وابتكار أشهى الحلويات المحلية مثل البسكويت الخاص بالعيد، إلى جانب تزيين المنازل بشكل يعبّر عن فرحة المناسبة والتكاتف الأسري. وتتواصل هذه الاستعدادات مع الحرص على زيارة الأقارب والجيران، ما يعكس تمسك المجتمع بالقيم والعادات التي تنتقل من جيل إلى آخر.
يحرص الجميع على أن يبزغ صباح العيد بأجواء مميزة، حيث يستيقظون مبكرًا متوجهين إلى مصلى العيد، مع التأكيد على أهمية مشاركة الأطفال في هذه الشعيرة المقدسة لترسيخ حب العبادة والاحتفاء بالعيد بروحها الدينية الأصيلة.
تشارك أم سعيد تفاصيل استعدادها الذي يبدأ قبل أسابيع من العيد، عندما تقوم بشراء الكندورة والغترة الإماراتية لأولادها، تهيئة الأجواء المناسبة لليوم الكبير، والتوجه مع زوجها بعد التكبيرات لأداء صلاة العيد، والتي تشكل نقطة ذروة الشعور بالفرح والسكينة، تليها زيارة الأقارب وتبادل التهاني.
في إطار مماثل، تشير مريم الشامسي إلى أن بدء يوم العيد بصلاة الجماعة يحمل معاني عميقة، حيث كانت عائلتها حريصة على اصطحابها وهي صغيرة، والآن تبذل نفس الجهد ليعيش أبناؤها تلك اللحظات المباركة، ليُختتم اليوم بلقاء الجد واستقبال كبار الأسرة ضمن جو ملؤه الحب والتواصل، مع تقديم القهوة الإماراتية والضيافة التقليدية وتوزيع العيدية.
تعطي عائشة الكعبي أهمية خاصة لتحضيرات المنزل، حيث تقوم بتغيير بعض الأثاث وتجهيز المجالس لاستقبال الضيوف، بالإضافة إلى إعداد أصناف متنوعة من الحلويات المنزلية والتقليدية، مترافقة مع تقديم القهوة العربية التي تشكل جزءًا لا يتجزأ من المناسبة.
شعيرة ذبح الأضحية
تعود فرحة عيد الأضحى لأجواء أكثر قداسة بعد الصلاة، حيث يتوجه الرجال لإنجاز شعيرة الأضحية سواء في المنازل بحضور أفراد الأسرة، أو عبر المقاصب المنظمة، ما يضمن التزامًا بالمعايير الصحية مرافقًا للفرحة الجماعية، في حين تُوزع اللحوم على الجيران والأهل، تعزيزًا لقيم التكافل والتراحم.
عبدالرحمن النقبي يسلط الضوء على الجانب الاجتماعي للعيد، ويؤكد أن اللقاءات مع الجيران والأقارب وحصول الأطفال على العيديات من أبرز ملامح هذه المناسبة التي تفرح الجميع وتعزز روابط المحبة والتواصل فيما بينهم.
بدوره، يوضح عبدالله سعيد، وهو أب لطفلين، أن الحماس الذي يظهره الأطفال في العيد مرتبط بالحيوية التي تضفيها العيديات والتجمعات العائلية، مشددًا على أهمية تعليم الأبناء المعاني الحقيقية لعيد الأضحى، الذي يحمل في طياته قيم الطاعة والتقرب إلى الله، ويحث على مشاركة النعمة عبر تقديم الأضحية وتوزيعها على المحتاجين.

