وضح مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي الأحكام المتعلقة بالأضاحي، مع التركيز على جواز قسمة ثمن الذبيحة وأعمار الأنعام التي يجب مراعاتها، إضافة إلى المعايير التي تضمن صحة الأضحية الشرعية.
الإبل والبقر: اشتراك حتى سبعة أشخاص
أكد المجلس شرعية الاشتراك في ثمن الأضحية من الإبل والبقر، بحيث يسمح لعدد يصل إلى سبعة أشخاص، سواء كانوا من نفس الأسرة أو من عائلات مختلفة، بالاشتراك في ذبيحة واحدة.
كما أوضح أن القسمة على سبعة في حالة البقر أو الإبل تغني كل مشترٍ عن ذبيحة كاملة له ولأهله، ما يساعد في التخفيف من الأعباء المالية مع تحصيل الأجر كاملاً.
أما بالنسبة للأعمار الشرعية لهذه الأنعام، فيشترط أن تكون الإبل قد بلغت خمس سنوات ودخلت في سنتها السادسة، فيما يشترط أن يبلغ عمر البقر ثلاث سنوات على الأقل ويدخل في الرابعة.
الغنم والماعز: عدم جواز الاشتراك في الثمن
رفض المجلس أن يتم قسمة ثمن الشاة الواحدة بين أكثر من شخص عندما تكون الأضحية مستقلة، سواء كانت ضأناً أو ماعزاً، وذلك حفاظاً على صحة الأضحية الفردية لكل مضحي.
إلا أنه أشار إلى إمكانية اشتراك المضحي مع من ينفق عليهم من أسرته في الثواب والأجر، دون تقاسم الثمن أو امتلاك الشركاء جزءاً من الذبيحة.
الأعمار الشرعية للضأن والماعز
حدد المجلس عمر الضأن الموصى به للأضحية بـ6 أشهر على الأقل، المعروف بـ«الجذع» عند بعض الفقهاء، مع تفضيل بلوغه سنة تقريباً لدقة التقيد بالسن الشرعية.
أما الماعز، فتشترط الشريعة أن يكون عمره سنة كاملة ويبدأ في الصف الثاني من عمره، لضمان قبول الأضحية من الناحية الشرعية.
الشروط الأساسية لصحة الأضحية
أكد المجلس ضرورة أن تخلو الأضحية من العيوب الظاهرة، مثل العرج الواضح، الأمراض الجلية، فقدان العين، أو نحافة شديدة، إذ يشكل ذلك مانعاً لقبولها شرعاً.
تابع المجلس توضيحه بأن سلامة الأضحية صحياً شرط جوهري، يدفع نحو تأدية العبادة بشكل صحيح ويضمن مراتعاً نظيفة وصحية للذبيحة ولمن يتلقاها.
الأضحية: رمز للتكافل وإحياء للسنة النبوية
أشار المجلس إلى أن الأضحية تمثل واحدة من أعظم الشعائر الإسلامية التي تعكس مشاعر الرحمة والتراحم، وتساهم في إدخال السعادة على الأسر المحتاجة، خاصة خلال أيام عيد الأضحى المبارك.
وشدد على أهمية الالتزام بالمتطلبات الشرعية والطبية عند اختيار الأضحية، تماشياً مع رسالتها في خدمة المجتمع وضمان صحة العبادة وسلامة النية.

