في خطوة تصعيدية، طالب وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، عبر منشور على منصة إكس، رئيس حكومته باتخاذ موقف حازم تجاه لبنان مع دونالد ترامب، مؤكداً ضرورة استئناف الحرب في لبنان. وأكد في رسالته وجوب قطع الكهرباء عن لبنان والسيطرة على منطقة الضاحية، مع استئناف القتال بحزم وسط تصاعد التوتر.
من جهته، شدّد بتسلئيل سموتريتش على ضرورة تنفيذ ضربات مركزة تستهدف بيروت رداً على استخدام «حزب الله» المسيّرات المتفجرة ضد القوات الإسرائيلية في المناطق الحدودية بجنوب لبنان. وفي تعليق عبر تطبيق “تليغرام”، أكد أن لكل تحليق مسيّرة يجب أن يكون الرد بتدمير عشر مبانٍ في العاصمة اللبنانية، مؤكداً موافقته على تخصيص ميزانية تصل إلى ملياري شيكل (ما يعادل 692 مليون دولار) لتعزيز القدرات الدفاعية لمواجهة هذه الطائرات بدون طيار.
تأتي هذه التصريحات عقب إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل جندي آخر في جنوب لبنان، ضمن سلسلة خسائر مستمرة منذ اندلاع النزاع في الثاني من مارس الماضي. فقد بلغ عدد القتلى الإسرائيليين من الجنود 23 إلى جانب مدني واحد، في حين أسفرت المواجهات والغارات الجوية الإسرائيلية في لبنان عن مقتل أكثر من 3123 شخصاً بحسب وزارة الصحة اللبنانيّة.
بالرغم من سريان وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منذ 17 أبريل الماضي بين إسرائيل و«حزب الله»، تستمر إسرائيل في تنفيذ ضربات جوية تستهدف مقرات الحزب ومنشآته المختلفة. بالإضافة إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال عملياتها في قرى الجنوب اللبناني، حيث تشن حملات تدمير واسعة تشمل منازل ومباني، ما يزيد من حالة التوتر والدمار في المنطقة.
على صعيد ميداني، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إقامة «خط أصفر» في جنوب لبنان، يمتد لمسافة نحو 10 كيلومترات شمال الحدود، مع فرض حظر صارم على الاقتراب منه. هذا الإجراء أوجب إخلاء العديد من البلدات الواقعة على بعد عشرات الكيلومترات من الحدود، ما أدى إلى نزوح واسع للأهالي في هذه المناطق، وسط حالة من الترقب والقلق المتصاعدين إزاء إمكانية تطورات جديدة في المواجهة.

