تقنية جديدة تسرع ابتكار أدوية مضادة للفطريات من سنوات إلى أسابيع

تقنية جديدة تسرع ابتكار أدوية مضادة للفطريات من سنوات إلى أسابيع

23 مايو 2026 20:19 مساء
|

آخر تحديث:
23 مايو 20:22 2026


icon

الخلاصة

icon

ابتكرت جامعة غويلف الكندية فحصًا جينيًا باستخدام تقنية تداخل كريسبر يُسرّع اكتشاف أهداف الأدوية الفطرية، محددة 16 هدفًا واعدًا ضد فطر المبيضات المقاوم.

في خطوة علمية غير مسبوقة، نجح فريق البحث بجامعة غويلف في كندا بابتكار طريقة جينية متطورة تمكّن من تحليل آلاف الجينات الفطرية في وقت قصير للغاية، مختصرة بذلك سنوات من الأبحاث المعملية إلى أسابيع معدودة. ويأتي هذا التطور تزامنًا مع تصاعد المخاطر العالمية من العدوى الفطرية المقاومة للعقاقير وقلة بدائل العلاج المتاحة.

ركزت الدراسة على فطر المبيضات البيضاء، المسبب الأساسي للعدوى الفطرية الغازية التي تشكل تهديدًا مباشرًا على حياة المرضى. واستخدم الباحثون تقنية متقدمة ضمن إطار تداخل كريسبر، مغايرة للأساليب التقليدية التي تعتمد على قطع أو حذف الحمض النووي، والتي تؤدي غالبًا إلى موت الفطر المفاجئ دون إمكانية فهم وظائف الجينات المعنية. أما المنهج الجديد فقام بخفض نشاط الجينات بشكل جزئي، ما أتاح إمكانية التعمق في دراسة الوظائف الحيوية للفطر بدقة دون القضاء عليه.

ولتجنب التأثيرات الضارة على الخلايا البشرية عند تطوير أدوية مستقبلية، ركز الباحثون على 130 جينًا فطريًا لا تحمل نظائر قريبة في جسم الإنسان. تم كبح جين لكل مرة ضمن مئات السلالات، مع تمييز كل سلالة بشفرة جينية «باركود» لتتبع نمائها في ظروف متعددة. أتاح هذا الأسلوب التعرف على السلالات التي عانت من تباطؤ في النمو بسبب ضعف الجينة المستهدفة، وبالتالي تمكن الفريق من تحديد 16 هدفًا جينيًا ذوي حساسية عالية للمعالجة، حتى في فطريات مقاومة للعقاقير مأخوذة مباشرة من المرضى.

تقلصت بذلك فترة إنشاء المكتبات الجينية الفطرية بشكل ملحوظ، حيث يعمل المختبر حاليًا على فحص جميع جينات المبيضات البيضاء البالغة حوالي 6000 جين، مع توسيع التجارب لتشمل فطريات قاتلة أخرى مثل فطريات «المستخفية».

تكمن أهمية هذا التقدم في ظل تصنيف منظمة الصحة العالمية لفطريات المبيضات ضمن قائمة مسببات الأمراض ذات الأولوية، لما تشكله من خطر شديد على مرضى نقص المناعة، وأولئك تحت علاج كيميائي أو زراعة أعضاء. كما يضاف إلى ذلك القلق من تأثيرات التغير المناخي، الذي قد يدفع الفطريات البيئية إلى التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة، وبالتالي تعزيز قدرتها على إصابة الإنسان، كما حدث مع الفطر المقاوم للمضادات في فطر المبيضات الأذنية.