مريم أحمد حمودة مديرة تحرير تحيا مصر تنال ماجستير إعلام القاهرة بتفوق حول العدالة الرقمية ودورها في تعزيز مشاركة الشباب السياسية

مريم أحمد حمودة مديرة تحرير تحيا مصر تنال ماجستير إعلام القاهرة بتفوق حول العدالة الرقمية ودورها في تعزيز مشاركة الشباب السياسية

مريم حمودة تبحث تأثير الإعلام الرقمي على الوعي السياسي للشباب المصري

رسالة ماجستير تؤكد أهمية العدالة الرقمية في تعزيز مشاركة الشباب السياسية

تحذيرات من مخاطر الأخبار المزيفة وتأثير الخوارزميات على تصورات الشباب السياسية

حصلت الباحثة مريم أحمد حمودة، التي تشغل منصب مدير تحرير في موقع تحيا مصر لقطاع المالتي ميديا، على درجة الماجستير من كلية الإعلام بجامعة القاهرة بتقدير ممتاز، عن رسالة بعنوان: «العدالة الرقمية في استخدام تطبيقات الإعلام الجديد وتأثيرها على توجهات الشباب المصري في المشاركة السياسية».

تسلط الرسالة الضوء على قضية راهنة ترتبط بالتحولات الرقمية المتسارعة، حيث تناولت مصطلح «العدالة الرقمية» كعامل رئيسي يسهم في تشكيل الوعي السياسي لدى فئة الشباب، لا سيما في ظل الانتشار الواسع لتطبيقات الإعلام الجديد ومواقع التواصل الاجتماعي التي باتت المصدر الأساسي للمعلومات والتفاعل السياسي للشباب.

ركزت الدراسة على العلاقة بين استخدام الشباب لهذه التطبيقات واتجاهاتهم السياسية، في ظل بيئة رقمية تشهد تفاوتًا واضحًا في فرص الوصول للمعلومات، فضلاً عن أنظمة عرض المحتوى التي تتأثر بالخوارزميات وسياسات المنصات، ما يؤكد أن العدالة الرقمية تمثل عاملًا حاسمًا في تمكين الشباب من مشاركة سياسية واعية، مقابل مخاطر العزوف أو الإقصاء بسبب الفجوات الرقمية.

اعتمدت مريم حمودة في بحثها على منهجية المسح الميداني والتحليل النوعي، مستهدفة عينة من الشباب تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة، بهدف تقييم مدى وعيهم بمفهوم العدالة الرقمية وأثرها على مشاركتهم السياسية وفهمهم للقضايا العامة. كما تضمنت الدراسة دراسة تأثير الوضع الاقتصادي والاجتماعي ومستوى التعليم على فرص استخدام التكنولوجيا بشكل متكافئ.

كشفت النتائج وجود علاقة إيجابية بين توفر العدالة الرقمية وزيادة ميل الشباب نحو التفاعل السياسي، حيث بينت أن إدراك التكافؤ في فرص الوصول للمعلومات والحرية في التعبير عبر المنصات الرقمية يعزز من اهتمام الشباب بالشأن السياسي ويقوي من قدرتهم على المشاركة المجتمعية. وأكدت الدراسة أن شبكات التواصل أصبحت من أهم الوسائل التي يعتمد عليها الشباب في متابعة الأحداث السياسية وتشكيل مواقفهم.

من التحديات التي أبرزتها الدراسة استمرار الفجوة الرقمية بين مختلف الفئات الاجتماعية، إضافة إلى ضعف الوعي الرقمي، وتأثير الأخبار المغلوطة والمحتوى المصنوع بتقنيات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن التحيز الناتج عن الخوارزميات التي قد تحجب بعض الآراء أو الأخبار بشكل غير عادل.

واشارت الرسالة إلى أن مفهوم العدالة الرقمية يتجاوز مجرد إتاحة الإنترنت أو التكنولوجيا، ليشمل ضمان تكافؤ فرص الوصول إلى المعلومات الموثوقة وحرية التعبير والمشاركة، مما يسهم في بناء وعي سياسي ناضج لدى الشباب ويساعد على دمجهم بفعالية في الحياة العامة.

وقدمت الرسالة عدة توصيات مهمة، منها ضرورة تقليل الفجوة الرقمية بين فئات الشباب وتوفير إمكانية وصول أوسع إلى الإنترنت والأجهزة الذكية، إلى جانب إطلاق برامج لتعزيز الوعي الرقمي والسياسي وتدريب الشباب على ترشيد التعامل مع المعلومات ومواجهة الأخبار المزيفة. كما دعت إلى تطوير منصات رقمية شفافة وعادلة تدعم حرية التعبير وتقلل من التحيز الخوارزمي، مع تشجيع المبادرات المجتمعية التي تحفز المشاركة السياسية البناءة.

تألفت لجنة مناقشة الرسالة من الأستاذ الدكتور أشرف جلال حسن محمد، أستاذ الإذاعة والتلفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة، كمشرف رئيسي، وبمشاركة كل من الأستاذ الدكتور حسين محمد ربيع والأستاذة الدكتورة مروة محمود الشيخ.

شهدت جلسة المناقشة حضور شخصيات عامة بارزة وقادة سياسيين وتنفيذيين، من ضمنهم معالي الدكتور رضا حجازي وزير التعليم السابق وأمين التعليم بحزب مستقبل وطن، والدكتور صالح الشيخ القيادي في ذات الحزب، إلى جانب نواب البرلمان من عدة أحزاب وتنسيقيات شبابية، بالإضافة إلى إعلاميين وباحثين وأساتذة جامعات وشخصيات عامة.

الباحثة مريم حمودة