سلطان الجابر: الإمارات تعزز مكانتها بقوة بعد تجاوز الأزمة

سلطان الجابر: الإمارات تعزز مكانتها بقوة بعد تجاوز الأزمة

20 مايو 2026 23:41 مساء
|

آخر تحديث:
20 مايو 23:42 2026


icon


الخلاصة


icon

الجابر: الإمارات تخطت الأزمة بقوة مدعومة باستثمارات وشراكات استراتيجية؛ تعطل مضيق هرمز أدى إلى ارتفاع الأسعار؛ قرار الانسحاب من أوبك قرار سيادي؛ شراكة متينة مع الولايات المتحدة وطاقة متنوعة مستقبلاً

سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والرئيس التنفيذي لـ «أدنوك»، أكد أن دولة الإمارات أظهرت قدرة فائقة على الصمود والتأقلم خلال الأزمة الأخيرة، موضحاً أن هذا الإنجاز لم يكن وليد الحظ، بل ثمرة استراتيجيات مدروسة واستثمارات مدروسة وشراكات راسخة.

خلال مؤتمر نظمه المجلس الأطلسي لمناقشة تأثيرات الحرب مع إيران على أسواق الطاقة العالمية وخطة الإمارات المستقبلية في هذا القطاع، بيّن الجابر أن إغلاق مضيق هرمز شكل أكبر انقلاب في سلسلة الإمدادات النفطية، حيث فقد العالم ما يزيد عن مليار برميل حتى الآن، مع زيادة متواصلة تقارب 100 مليون برميل أسبوعياً، ما تسبب في ارتفاع أسعار خام برنت بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بمعدلات ما قبل الأزمة.

خرجت الإمارات من هذه المحنة بأداء أقوى وأكثر صلابة، فقد قال الجابر: «الإمارات ليست فقط احتياطات نفطية أو مبانٍ شاهقة أو صناديق ثروة سيادية، بل هي نموذج تنموي متكامل ومثبت استقراره»، مما يبرر استمرار تدفق الاستثمارات والثقة العالمية فيها. وسط هذه الظروف الصعبة، شهدت أسعار الوقود زيادة بنسبة 30%، والأسمدة بنسبة 50%، وتذاكر السفر بارتفاع قدره 25%، بينما تراجعت توقعات النمو الاقتصادي العالمي إلى 3.1% لعام 2026، مع ارتفاع التضخم الذي تجاوز 4%. وأشار إلى أن نحو 80 دولة اتخذت تدابير اقتصادية عاجلة خلال أقل من 80 يوماً بعد بداية الأزمة.

في مواجهة عدد كبير من الهجمات التي شملت إطلاق أكثر من 3 آلاف صاروخ وطائرة بدون طيار على منشآت حيوية تشمل مطارات ومحطات تكرير وتسهيلات لمعالجة الغاز والمناطق السكنية والمراكز التجارية، بالإضافة إلى محطة براكة للطاقة النووية، أكد الجابر أن استهداف الإمارات كان بسبب نموذجها الفريد الذي يعتمد على التعايش والانفتاح الاقتصادي والشراكات المتينة.

وحول الأداء المالي لمجموعة أدنوك، أشار إلى أن جميع الشركات التابعة لها سجلت أرباحاً قوية فاقت توقعات الأسواق والمحللين، مما يعكس متانة واستدامة نموذج أعمال المجموعة.

تطرق الجابر إلى الاستثمارات الضخمة التي أنجزتها الإمارات لتجاوز تأثير إغلاق مضيق هرمز، مؤكداً أن مشروع خط الأنابيب «شرق-غرب» الثاني الذي انطلق في 2025 قد وصل إلى نحو نصف الإنجاز، مع هدف للتسريع والانتهاء قبل 2027.

نبه الجابر إلى خطر نقص الاستثمارات العالمية في قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن الإنفاق السنوي في هذا المجال لا يتجاوز 400 مليار دولار، في حين أن الطاقة الاحتياطية العالمية لا تتخطى 3 ملايين برميل يومياً، بينما يجب أن تكون 5 ملايين لضمان الاستقرار.

وصف قرار الإمارات بالانسحاب من عضوية «أوبك» و«أوبك+» بأنه خطوة استراتيجية وجديدة نحو التوسع والنمو، معتبراً إياه حرية لتعزيز الاستثمارات وتوسيع الشراكات دون قيود. وأكد أن الطلب العالمي على النفط سيظل قوياً، متجاوزاً حاجز 100 مليون برميل يومياً حتى نهايات الأربعينيات.

فيما يخص العلاقات مع الولايات المتحدة، أبرز الجابر أن حجم التجارة الثنائية وصل إلى 39 مليار دولار خلال العام الماضي، وأن الإمارات تحتفظ بموقعها كأكبر سوق لصادرات أمريكا في منطقة الشرق الأوسط للعام السابع عشر على التوالي.

كما أشار إلى أن استثمارات الإمارات في أمريكا تجاوزت تريليون دولار، مع خطط لزيادة هذه الاستثمارات خلال العقد القادم. وأوضح أن استثمارات شركات مثل «أدنوك»، «إكس آر جي»، و«مصدر» في قطاع الطاقة الأمريكي بلغت أكثر من 85 مليار دولار موزعة بين 19 ولاية، مؤكداً التزام الإمارات بنهج اعتماد مزيج متوازن من مصادر الطاقة، يضم النفط والغاز والطاقة المتجددة والنووية، مع خطة لرفع الإنتاج النفطي لأدنوك إلى 5 ملايين برميل يومياً.