في إطار مبادرات معهد الشارقة للتراث، انعقدت بمدينة دبا الحصن جلسة حوارية بعنوان “المنهجيات المعاصرة في صون الذاكرة المجتمعية واستدامتها”، شهدت حضور أحمد عبيد الطنيجي مدير عام دائرة المتاحف والآثار في رأس الخيمة، وأدارها الإعلامي هزاع الشحي، بمشاركة عدد من المسؤولين والمتخصصين في الشؤون الثقافية والتراثية.
ركزت الجلسة على أهمية الذاكرة المجتمعية كركيزة أساسية لحفظ تاريخ الشعوب وتعزيز الهوية الوطنية، مع التأكيد على اعتماد وسائل حديثة لتوثيق التراث الشعبي والمعرفي. كما استعرض المشاركون التحديات التي تواجه الهوية الوطنية خاصة في ظل التغيرات السريعة والانفتاح الثقافي المتزايد والتطور الرقمي المتلاحق.
تم تسليط الضوء على الدور المحوري للشباب في الحفاظ على الذاكرة المجتمعية من خلال مشاركتهم الفاعلة في المبادرات الثقافية والتراثية، واستثمار الإمكانيات الرقمية لتوثيق القصص الشعبية والعادات والتقاليد. أفصحت هند العواني، مدير فرع معهد الشارقة للتراث في دبا الحصن، عن ضرورة توثيق الموروث الثقافي والمعرفي لمواكبة التحولات العالمية المتسارعة، مشيرة إلى أن الجلسة أتاحَت منصة حوار هامة لتبادل الخبرات والرؤى حول أفضل السبل المعاصرة لحفظ الذاكرة المجتمعية.
أنهى المشاركون الجلسة بمجموعة توصيات دعوا فيها إلى توسيع البرامج والمبادرات الخاصة بحفظ الذاكرة المجتمعية وتعزيز الوعي بأهميتها الحيوية. كما نظم المعهد معرضاً للمخطوطات التراثية بالتعاون مع قسم الترميم والصيانة، ليُضاف هذا الحدث إلى فعاليات الجلسة. واختتمت الفعالية بتكريم مدير فرع المعهد بالمناسبة للمحاضرين والمشاركين، اعترافاً بمساهماتهم وجهودهم في إنجاح الجلسة وتحقيق أهدافها الثقافية والمعرفية.

