«المسرح والناس»: منصة حوارية لاستكشاف فرص تطوير المسرح المحلي

«المسرح والناس»: منصة حوارية لاستكشاف فرص تطوير المسرح المحلي

في سياق دعم هيئة الثقافة والفنون في دبي، نجحت “دبي للثقافة” في تعزيز الحركة المسرحية من خلال إتاحة الفرص للمواهب الشابة، وذلك عبر سلسلة الندوات الحوارية الافتراضية التي أطلقتها بالتعاون مع مسرح دبي الوطني تحت عنوان «المسرح والناس». تسعى هذه المبادرة إلى تسليط الضوء على القضايا التي تواجه الفنون الأدائية المحلية، واستعراض التجارب الإبداعية التي تجسد تنوع المشهد الثقافي الإماراتي.

جاءت جلسة «اكتشاف المواهب» من أهم حلقات السلسلة، حيث قدم الإعلامي عبد الله الشحي هذا الحوار الذي استضاف فيه الفنان الدكتور حبيب غلوم، حيث ناقشا طرق الكشف عن المواهب المسرحية وتنميتها، مع التركيز على دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في إتاحة فرص أوسع لاكتشاف المبدعين في مراحل مبكرة.

سلط غلوم الضوء على التحديات التي تواجه الشباب الموهوبين في المسرح، سواء من النواحي الاجتماعية أو المؤسسية، إلى جانب ما يعانيه البعض من نقص الثقة والخوف من الفشل. وأشار إلى أهمية مساهمة الشباب في إثراء المسرح برؤى جديدة تعكس تطلعات المجتمع، مؤكدًا على ضرورة أن يكون المسرح فضاءً شاملاً يعزز التنوع الفني ويثري التجربة الثقافية.

تطرق الحوار أيضاً إلى تأثير التحولات الرقمية الحديثة وأهمية المنصات الرقمية في دعم حضور الفنانين ورفع مستوى تفاعلهم مع الجمهور، بالإضافة إلى تشجيع الجيل الجديد على استخدام المسرح كمنصة تعبيرية، مع عرض قصص نجاح تلهم الشباب لمتابعة شغفهم.

كما استعرض غلوم تجربته التي امتدت لأكثر من ثلاثين عاماً في وزارة الثقافة، ودوره في تطوير الحركة المسرحية الإدارية، فضلاً عن جهوده في دعم الكوادر الفنية من خلال جمعية المسرحيين وورش التدريب. وأوضح الدور الذي تلعبه أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية في تأهيل الكوادر المسرحية من الناحية الأكاديمية والعملية، مما يضمن تدفق أجيال جديدة من المبدعين إلى الساحة الفنية.

اختتم الحوار بالتأكيد على أهمية المبادرات المؤسسية والفردية في بناء المواهب وتعزيز تبادل الخبرات بين الأجيال، ما يضمن استمرارية وتطور المسرح في الإمارات.

*رعاية المواهب المسرحية في دبي

ومن جانبها، شددت فاطمة الجلاف، المديرة المكلفة لإدارة الفنون الأدائية في “دبي للثقافة”، على التزام الهيئة بدعم المواهب المسرحية وتمكينها من تطوير مهاراتها، وتحفيزها على تقديم تجاربها أمام الجمهور. وأكدت اهتمام الهيئة بإثراء الحركة المسرحية بأجيال شابة تساهم في نقل رسالة المسرح للأجيال القادمة.

وأوضحت الجلاف أن مبادرة «المسرح والناس» تتيح حوارات مباشرة مع المبدعين لاستكشاف التحديات القائمة، وتوفير مساحات تفاعلية ترعى تطور المواهب بما يتناسب مع التحولات الثقافية والتكنولوجية السريعة، ما يمنح الشباب فرصاً أوسع للإبداع والابتكار.

من ناحيته، أكد الدكتور حبيب غلوم على أهمية برنامج «المسرح والناس» كخطوة فعالة لدعم المسرح الإماراتي، خاصة من خلال مناقشة موضوع اكتشاف المواهب الذي يُعد أساساً لبناء مستقبل فني واعد. وأشاد بمدى جدوى الحوارات التي تتيح تسليط الضوء على واقع المواهب المسرحية والتحديات التي تواجههم، مؤكدًا ضرورة دعم وتشجيع الطاقات الشابة لضمان استمرار تطور الحركة المسرحية في الدولة.