
في مثل هذا اليوم، 20 مايو 2026، تحل الذكرى الخامسة لرحيل النجم الكوميدي المصري سمير غانم، الذي توفي عن عمر يناهز 84 عاماً، مخلفاً إرثاً فنياً ثرياً وقصة حياة مليئة بالسعي لإسعاد الجماهير.
سيرته المهنية تميزت بمحطات متعددة، بدأت بانضمامه لكلية الشرطة، لكنه سرعان ما أدرك أن نظام الحياة هناك لا يتناسب مع تطلعاته، فانتقل إلى كلية الزراعة حيث اكتشف شغفه بالمسرح أثناء مشاركته بمسرح الجامعة. هناك كوّن صداقات مع جورج سيدهم والضيف أحمد، التي كانت حجر الأساس لمسيرته الفنية.
المسيرة الفنية ومسيرة التألق
برز سمير غانم فعلياً عندما التحق بفرقة «ثلاثي أضواء المسرح» إلى جانب الضيف أحمد وجورج سيدهم، حيث قدّموا عروضاً كوميدية مميزة استطاعت أن تفتح لهم أبواب السينما وتحقق لهم شهرة واسعة في العالم العربي.
امتدت شهرة «ثلاثي أضواء المسرح» لتصبح ظاهرة فنية حقيقية، مع متابعة جماهيرية وإعلامية كبيرة تفاقست نظيرتها مع كبار نجوم الغناء.
أثر رحيل الضيف أحمد في المسيرة
شكل وفاة الضيف أحمد عام 1970 صدمة عنيفة على سمير غانم وعلى مسيرة الكوميديا المصرية، إذ فقدت الفرقة أحد أعمدتها الأساسية، مما أطاح بتناغم العمل الذي جمع بين الثلاثي.
غياب الضيف أحمد ترك فراغاً لا يمكن تعويضه على الصعيدين الشخصي والفني، ما دفع سمير غانم وجورج سيدهم لإنهاء الفرقة بعد محاولات عدة لتجاوزه.
قصيدة وداع مؤثرة
عبّر سمير غانم عن حزنه العميق بفقدان صديقه في قصيدته الرثائية «عزيزي الضيف أحمد»، التي أدمجها ضمن ألبومه الغنائي الوحيد، معبّراً عن مدى الاشتياق والألم الذي تركه رحيل الضيف أحمد في حياته.
استمرار النجاح مع جورج سيدهم
لم يتوقف سمير غانم عن العطاء بعد انقضاء حقبة «ثلاثي أضواء المسرح»، بل استمر في تقديم أعمال ناجحة مع جورج سيدهم كثنائي مسرحي، من خلال مسرحيات بارزة مثل «المتزوجون» و«أهلاً يا دكتور»، مما حافظ على شعبيته رغم غياب الضيف أحمد.
الصعود كفنان منفرد
تمكن سمير غانم لاحقاً من بناء مسيرة مستقلة، حيث تألق في التلفزيون والمسرح والفوازير، متبنيًا أسلوباً كوميدياً فريداً يعتمد على الارتجال وخفة الحركة، مما جعله رمزاً كوميدياً خالداً في الذاكرة العربية.
جسّد عدداً من الشخصيات المحبوبة مثل «فطوطة» و«ميزو»، والتي ارتبط بها الجمهور، مما أضاف إلى شعبيته التي استمرت لعقود طويلة.
ظروف الوفاة
وفي أسابيع حياته الأخيرة، تعرّض سمير غانم لمضاعفات شديدة إثر إصابته بفيروس كورونا، حيث استدعت حالته دخوله العناية المركزة لفترة طويلة. بالإضافة إلى ذلك، تفاقمت مشكلات صحية في الكلى والجهاز التنفسي، ما أدى إلى تدهور وظائف عدة أعضاء بالجسم.
