سلط تقرير الاتحاد الدولي للسيارات للعام 2025 الضوء على الإنجازات المهمة التي تحققت في مجالات الاستدامة والتنوع والشمول داخل عالم رياضة السيارات والتنقل. يأتي هذا التقرير ليبرز مسيرة الاتحاد في تطوير الابتكار وتهيئة بيئة شاملة تعكس تنوع مجتمعه العالمي.
توجيهات قيادية ورؤية مستقبلية
أكد محمد بن سليم، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات من الإمارات، أن عمل الاتحاد سيستمر في إدخال المزيد من الابتكارات وتطوير الأطر التنظيمية بما يدعم استدامة الرياضة ويعزز سهولة الوصول إليها، مع إيلاء اهتمام خاص لتوسيع قاعدة المشاركة متماشياً مع التغيرات المجتمعية العالمية.
تقدم ملحوظ في الاستدامة البيئية
وقد أشار التقرير إلى تحقيق خطوات كبيرة في تقليل الأثر البيئي للفعاليات الرياضية، من خلال تعزيز الأدوات والإجراءات التي تساعد الأندية والبطولات على إدارة انبعاثاتها وتحقيق استراتيجية خفض الكربون بشكل أسرع. وسجل برنامج الاعتماد البيئي نمواً كبيراً حيث تجاوز عدد المنظمات المعتمدة 260 جهة، مع زيادة سنوية بلغت 37%، إضافة إلى الدعم المالي المتزايد لمشاريع تقليص الانبعاثات والحفاظ على التنوع البيولوجي.
خطوات نحو تقنيات منخفضة الكربون
في خطوة نوعية، أقر الاتحاد العالمي قوانين فنية وصحية جديدة لمركبات الهيدروجين السائل، ما يمهد الطريق لمنافسات صديقة للبيئة. كما استضافت فعاليات سلسلة الابتكار المستدام أكثر من ألف مشارك، مما يعكس زخماً كبيراً في هذا المجال.
الاستبيانات وتحليل الأولويات
من جهة أخرى، أطلق الاتحاد في أكتوبر 2025 استبياناً شمل الأندية الأعضاء ليحدد احتياجاتها وأولوياتها فيما يخص الاستدامة، مؤكداً على دور مؤسسات رياضة السيارات في قيادة الجهود المناخية والتنمية المستدامة.
تحديات بيئية رغم التقدم
رغم ارتفاع الانبعاثات المطلقة بنسبة 16% بسبب توسع عدد الموظفين وافتتاح مكتب جديد في لندن، شهدت الانبعاثات المتعلقة بالخدمات اللوجستية انخفاضاً طفيفاً بمقدار 2%، مستفيدة من استخدام شاحنات تعمل بالهيدروجين العضوي في سباقات أوروبا. كما تراجع التأثير الكلي للبصمة اللوجستية بنسبة 22% بفضل الاستثمارات المتزايدة في وقود الطيران المستدام. ويشير التقرير إلى أن هذا الارتفاع لا يعكس توقف التقدم، بل يبرز الحاجة لوضع استراتيجيات أكثر تركيزاً لتعزيز الخيارات البيئية في السفر والخدمات والمشتريات.
تعزيز الشمول والتمثيل النسائي
شهدت الفعاليات الرياضية تطوراً ملموساً في مجال التنوع والشمول، حيث شارك أكثر من 100 متسابق من 50 دولة في النسخة الأولى لكأس العالم لسباقات الكارتينج تحت شعار “الوصول والقيادة”، منهم 15 سائقة وهو رقم قياسي. كما وصلت نسبة النساء العاملات في الاتحاد إلى 31% مع تبوؤ نحو نصفهن مناصب قيادية، ما يعكس تقدم الاتحاد في تحقيق المساواة بين الجنسين.

