
تمكّن اتحاد طلبة الجامعة الأردنية في دورته الجديدة من استبعاد المرشحين المرتبطين بجماعة الإخوان المسلمين المحظورة داخل المملكة، الذين كانوا يمثلون التيار الإسلامي في السنوات السابقة تحت مسميات مختلفة.
بعد انتخابات استمرت يوم الثلاثاء داخل أروقة الجامعة الأردنية التي تُعد من الأكبر والأقدم في الأردن، خلت قائمة الاتحاد المركزي المتكونة من 14 مقعدًا، وكذلك مجالس الكليات التي تضم 19 مقعدًا، من أي أسماء محسوبة على جماعة الإخوان.
شهدت العملية الانتخابية مشاركة واسعة بنسبة تجاوزت 44%، تزامنًا مع توجهات رسمية لدعم انخراط الطلبة في الحياة السياسية من خلال تحديث القوانين المرتبطة، وهو ما يعكس نموذجًا مصغرًا للانتخابات البرلمانية بهدف تقوية التمثيل الطلابي.
انتخابات شفافة ونشطة
رغم إعلان كتلة «أهل الهمة» ذات التوجهات الإسلامية مقاطعتها للانتخابات احتجاجًا على تخصيص 18% من المقاعد، أكد عميد شؤون الطلبة، الدكتور صفوان الشيّاب، أن المقاطعة لم تكن فعلية، وأن بعض الكتل لم تستكمل شروط الترشح فقط.
وأوضح الدكتور الشيّاب أن العملية الانتخابية جرت في أجواء من الشفافية، مع نشاط ملحوظ بين المرشحين من الكتل والمستقلين على المستويين المركزي والكليات.
نظام انتخابي يضمن تمثيلًا واسعًا
أكّد رئيس اللجنة العليا للانتخابات، الدكتور زياد الحوامدة، في إعلان النتائج أن النظام الانتخابي تم تصميمه ليضمن تمثيل كافة مكونات الجامعة بين القوائم المشاركة سواء على المستوى العام أو على مستوى الكليات.
يجدر بالذكر أن النظام خصص كوتا خاصة تضمن وجود طالبة من كل كلية، بالإضافة إلى تمثيل للطلاب الدوليين وذوي الإعاقة، ما يعزز من شمولية التمثيل الطلابي.
وشهدت الانتخابات ترشح 473 طالبًا وطالبة، في حين تجاوزت نسبة المشاركة 44.17% من أصل 54306 طلاب مسجلين يحق لهم التصويت.
إقصاء التيار الإسلامي بعد حظر الجماعة
غياب الجماعة المحسوبة على جماعة الإخوان يظهر بوضوح مقارنة بنتائج انتخابات 2024 التي شهدت تحقيقها نسب مقاعد مرتفعة، حيث تكشف النتائج الحالية عن تراجع كبير في حضور وتأثير هذا التيار، خصوصًا بعد الحظر الرسمي للجماعة داخل الأردن عقب كشف تورطها في خلايا إرهابية أحيلت للمحاكمة في أبريل 2025.
رغم محاولات كتلة «أهل الهمة» المرتبطة بالجماعة الترويج لشائعات بوقوع تجاوزات في العملية الانتخابية، إلا أن باقي الكتل المشاركة والمراقبة صدت هذه الادعاءات.
تأكيد شرعية الانتخابات وانتصار إرادة الطلبة
أصدرت كتلة «نشامى» بيانًا أشادت فيه بنجاح الانتخابات ووصفتها بأنها انتصار حقيقي للأصوات الحرة، مشددة على أن محاولات التشويش على العملية لم تطعن في شرعيتها أو تنقص من قيمتها.
وأوضحت الكتلة أن الاتحاد الجديد سيكون منصة للعمل الوطني الحقيقي بعيدًا عن الصراعات السياسية الحزبية أو النفوذ غير الشرعي، معربة عن تهنئتها للطلبة الذين يحملون هموم الوطن بصدق وجدية.
وفي الختام، شددت «نشامى» على أن وجود بعض الظواهر الفردية السلبية لا يقلل من أهمية ما تحقق، وأن الحقيقة لا تتغير رغم محاولات التزييف.
