شهد بيت الشعر في الشارقة مساء الثلاثاء الماضي إقامة أمسية شعرية شارك فيها كل من علي الإمارة من العراق، والدكتور طلال الجنيبي من الإمارات، وتركي المعيني من السعودية، بحضور الشاعر محمد عبدالله البريكي مدير بيت الشعر إلى جانب جمهور كبير من النقاد والشعراء وعشاق الشعر.
قدمت الأمسية الشاعرة آية وهبي التي أعربت في افتتاحها عن شكرها وامتنانها لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مشيرة إلى حكمته الخالدة في التأكيد على أهمية الثقافة والشعر كوسيلة إنقاذ للعروبة.
الشعر ورحلة امرئ القيس
بدأ الشاعر علي الإمارة قراءته بنص شعري تأملي مستوحى من رحلة امرئ القيس إلى القيصر، حيث عبّر عن المعاناة والتحديات التي واجهها الشاعر في طريقه، مضيفًا مشاهد رمزية تعكس الصراعات الداخلية والخذل الذي قد يتعرض له الإنسان.
قصيدة وطنية في رثاء الاتحاد
تلى ذلك الشاعر طلال الجنيبي بقصيدة وطنية بعنوان «عطر الاتحاد»، عبر فيها عن اعتزازه بوطنه الإمارات، مبرزًا إنجازاته وتاريخه المشرق، ومشيدًا بصمود البلاد رغم كل المحن والعقبات، قبل أن يقدم مجموعة من القصائد التي سلطت الضوء على تأملات ذاتية واجتماعية عميقة.
الأسلوب البلاغي والرموز الإنسانية
أنهى الشاعر تركي المعيني الأمسية بقراءات تميزت بالبلاغة واحتوائها على رموز إسلامية وإنسانية، إذ تناول من خلالها مواضيع مختلفة تتراوح بين الآلم الوطني والمعاناة الشخصية، مستخدمًا لغة شعرية ثرية بأبعادها المعنوية.
واستعرض في قصيدتيه «جناية في حق الربيع» و«ما علق في فم الشاعر» مشاهد مؤثرة تعكس الألم والغربة والكفاح الذي يعيشه الشاعر في سبيل بناء كلماته ومحاكاة أوجاع الواقع.
في الختام، قام الشاعر محمد البريكي بتكريم جميع المشاركين ومقدمة الأمسية، معبرًا عن تقديره لدور الشعر في تعزيز الهوية الثقافية والحفاظ على الإرث الأدبي.

