شهد مطار لويزفيل محمد علي الدولي بولاية كنتاكي الأمريكية حادثاً مأساوياً بعدما تحطمت طائرة شحن تابعة لشركة «UPS» بعد دقائق قليلة من إقلاعها، وأسفر الحادث عن وفاة 15 شخصاً واحتراق كامل للطائرة. جاءت هذه الرحلة البديلة، رقم 2976، بعد إخراج طائرة أخرى من الخدمة بسبب تسرب الوقود.
انفصل المحرك الأيسر مع دعمه عن جناح الطائرة أثناء إقلاعها، ما أدى إلى ميلانها واشتعال النيران فيها، وسقطت في لهب هائل على ارتفاع لا يتجاوز 30 قدماً من الأرض. الطائرة المنكوبة من طراز بوينغ MD-11F، وعمرها 34 عاماً.
السقوط المفاجئ تسبب في مقتل الطيارين الثلاثة على متن الطائرة، بالإضافة إلى 12 شخصاً كانوا متواجدين في ساحة خردة قريبة اصطدمت بها الطائرة، بينهم طفلة تبلغ من العمر 3 سنوات. كما توفي عامل لاحقاً متأثراً بحروق خطيرة، بينما أصيب 23 آخرون بإصابات متفاوتة.
أظهر تقرير المجلس الوطني لسلامة النقل أن الطاقم صعد على متن الطائرة بعد أن لاحظت ضابطة الإغاثة الكابتن دانا دايموند تسرباً في الوقود. الفحوصات المبدئية كشفت عن وجود تشققات وإجهادات في الدعامة الهوائية اليسرى التي تربط المحرك بالجناح، الأمر الذي تسبب في انفصالها بشكل مفاجئ أثناء الطيران.
في سياق متصل، بدأ المجلس جلسات استماع موسعة في واشنطن، لاستجواب ممثلي «UPS»، و«بوينغ»، و«جنرال إلكتريك»، بالإضافة إلى إدارة الطيران الفيدرالية، وذلك لكشف ملابسات الحادث وتحديد أسباب التقصير الفني. يأتي ذلك بالتزامن مع رفع عائلات الضحايا، ومن ضمنهم زوجة الكابتن دانا دايموند، لدعاوى قضائية تتهم الشركات المصنعة والمشغلة بالإهمال.

