بينما يدرس القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الجنرال الأمريكي أليكسوس غرينكويتش، إمكانية مساهمة الحلف في تأمين مضيق هرمز، لم تُتخذ حتى الآن أي خطوات رسمية في هذا الاتجاه. وأوضح في تصريحات للصحفيين يوم الثلاثاء، أنه يضع هذا الخيار قيد الدراسة، لكنه ينتظر صدور قرار سياسي واضح قبل الشروع بأي خطة.
في الوقت ذاته، تعرضت دول أوروبا المنتسبة للحلف لضغوط أمريكية متزايدة، خصوصاً من قبل الرئيس دونالد ترامب، الذي انتقد بشدة تجاوب الحلفاء الأوروبيين في مواجهة التوترات مع إيران، والتي أدت إلى إغلاق هذا الممر البحري الاستراتيجي.
على صعيد متصل، تبذل لندن وباريس جهوداً لتنسيق خطط محتملة تضمن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً، مع حلول نهايات النزاع المستمر. ورغم ضغوط الولايات المتحدة، تمسكت قوات الناتو بعدم التدخل المباشر حتى هذه اللحظة.
أشار غرينكويتش إلى أن العديد من البلدان، منها بلجيكا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة، قد أرسلت سفناً إلى المنطقة للقيام بمهام مراقبة وحماية الملاحة البحرية. وشدد على أهمية الحفاظ على حرية الحركة في المياه الدولية، باعتبار ذلك مصلحة مشتركة لجميع الأطراف.
في المقابل، يقلل دبلوماسيون أوروبيون داخل الحلف من احتمال أن يتولى الناتو دوراً محورياً في تأمين المضيق، نتيجة الخلافات والتباينات الداخلية بين الدول الأعضاء. ومع ذلك، لم يستبعدوا مشاركة الحلف في عمليات تقودها بريطانيا أو فرنسا في المستقبل إذا ما أُقرت تلك التحركات.
تجدر الإشارة إلى أن إغلاق مضيق هرمز كان له تأثيرات ملحوظة على أسعار الطاقة عالمياً، مما تسبب بضغط متزايد على الاقتصادات الأوروبية وأثار مخاوف من تداعيات أوسع على الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.

